
أعلنت الخطوط الجوية البريطانية عن تعديل كبير في جدول رحلاتها الصيفية، حيث قلصت عدد الرحلات إلى دبي والدوحة وتل أبيب والرياض، في حين زادت السعة إلى بنغالور ونيروبي وعدة مدن هندية. جاء هذا القرار بعد أسابيع من الاضطرابات في المجال الجوي نتيجة تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مما أجبر شركات الطيران على تغيير مساراتها حول الخليج وإلغاء آلاف الرحلات. وأوضحت الشركة المملوكة لمجموعة IAG أن الطلب على بعض خطوط الشرق الأوسط لا يزال "ضعيفًا" والمخاطر التشغيلية مرتفعة، لذا ستشغل رحلة واحدة يوميًا بدلاً من رحلتين في القطاعات المتأثرة حتى 24 أكتوبر على الأقل. وسيتم إعادة توزيع الطائرات المتاحة إلى أسواق جنوب آسيا وأفريقيا ذات النمو المرتفع، حيث يظل الطلب على الرحلات المباشرة وحركة الجاليات قويًا. جاء هذا الإعلان في وقت أكد فيه اتحاد PCS إضرابًا لمدة ثمانية أيام لقوات الحدود في مطار هيثرو وعدة مطارات إقليمية في وقت لاحق من الشهر الجاري. وأبلغت الخطوط الجوية البريطانية حسابات الشركات بأنها تدرس تأثيرات التأخير المحتملة نتيجة تقليل عدد موظفي مكاتب الهجرة، وقد تعيد حجز الركاب على رحلات مبكرة لضمان استمرارية الرحلات المتصلة. وينصح مديرو برامج السفر بمراجعة جداول الرحلات التي تعتمد على وصلات في نفس اليوم عبر الخليج، خاصة للعاملين في قطاعات النفط والغاز والدفاع، والنظر في مراكز بديلة مثل إسطنبول أو مسقط. كما قد تحتاج إدارات الموارد البشرية التي تنقل موظفين إلى الشرق الأوسط إلى تعديل جداول الانتقال أو سلاسل توريد الأمتعة المنزلية. وعلى المدى الطويل، يشير المحللون إلى أن تحوّل شبكة الخطوط الجوية البريطانية يتماشى مع استراتيجية أوسع لتنويع الوجهات بعيدًا عن المناطق ذات التقلبات الجيوسياسية، واستغلال الإنفاق المتزايد على السفر التجاري في الهند. وسترتفع السعة إلى بنغالور—موطن العديد من عملاء التكنولوجيا البريطانيين—إلى رحلتين يوميًا، مما يوفر خيارات أكثر خلال ساعات النهار تتناسب مع مواعيد تقديم طلبات التأشيرة في مركز التأشيرات البريطاني الجديد في المدينة.
المصدر: Reuters via Cyprus Mail