
أكد المكتب الفيدرالي للهجرة واللاجئين (BAMF) أن نسبة منح الحماية لطالبي اللجوء السوريين انخفضت إلى 5% فقط، مقارنة بالموافقة شبه الكاملة قبل عقد من الزمن، وكانت لا تزال تتجاوز 90% حتى عام 2024. جاءت هذه الأرقام، التي نُشرت في 10 أبريل ردًا على استفسار من البوندستاغ ونقلها موقع Brussels Signal، لتُظهر تشديدًا كبيرًا في نظام اللجوء الألماني بعد إعلان نهاية الحرب الأهلية في سوريا أواخر 2024. ففي أكتوبر 2025 وحده، قرر BAMF في 3,134 حالة سورية، لكنه منح حق اللجوء أو الحماية الفرعية لـ 26 فقط، بينما رُفض 1,900 طلب باعتبارها "غير مبررة بوضوح". ويقول مسؤولون في وزارة الداخلية إن هذا التوجه الجديد يعكس تقييمات محدثة من وزارة الخارجية تعتبر أن أجزاء واسعة من سوريا أصبحت آمنة للعودة، رغم اعتراضات منظمات غير حكومية على هذا التقييم. وقد طرح المستشار فريدريش ميرتس هدفًا بإعادة ما يصل إلى 80% من السوريين في ألمانيا خلال ثلاث سنوات، وهو تصريح أثار ردود فعل غاضبة من شركاء الائتلاف، وجمعيات أصحاب العمل القلقة من نقص اليد العاملة، ومنظمات حقوق الإنسان. ورغم أن ميرتس خفف من لهجته لاحقًا، يقوم BAMF بمراجعات منهجية لحالات الحماية السورية القائمة. أما بالنسبة لأصحاب العمل، فإن هذا التغيير يضيف تعقيدات في الامتثال: فقد يواجه الموظفون السوريون الحاصلون على تصاريح إقامة للاجئين إعادة تقييم، وقد يفقدون تصريح العمل إذا انتهت الحماية. وينصح المستشارون في شؤون الهجرة بمراجعة تركيبة الجنسيات في القوى العاملة ووضع خطط بديلة، مثل تصاريح الإقامة المبنية على المهارات، للحفاظ على الموظفين الأساسيين. وفي الوقت نفسه، قد تعقد هذه السياسة جهود ألمانيا الأوسع لجذب المواهب. فالقانون المعدل للهجرة الماهرة، الذي خفض عتبات الرواتب وقدم نظام نقاط في مارس 2024، يعتمد على رسالة ترحيبية لملء نحو 400,000 وظيفة شاغرة سنويًا. ويقول النقاد إن عمليات الإعادة الجماعية تقوض هذه الرسالة وقد تدفع السوريين المؤهلين إلى وجهات منافسة مثل كندا أو هولندا.
المصدر: Brussels Signal