
تفاصيل مسربة لمشروع قانون **واجب الاندماج** في النمسا — الذي أوردته أولاً مجلة *ذا يوروبين كونسيرفاتيف* — ترسم صورة أشد صرامة مما أُعلن سابقًا. وفقًا للنص الحالي، قد يواجه طالبي اللجوء أو المستفيدين من الحماية الفرعية الذين يتغيبون بشكل متكرر عن دروس اللغة الألمانية أو اختبار "القيم" الجديد، عقوبة السجن لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع بالإضافة إلى غرامة مالية تصل إلى 5000 يورو. وزيرة الاندماج كلوديا باور ترى أن تهديد الحبس ضروري لمعالجة ما تسميه "عجز التنفيذ"، مشيرة إلى أن ما يقرب من ربع المشاركين في الدورات ينسحبون قبل إتمامها. من جهتها، تقول منظمات حقوق الإنسان إن تجريم عدم الحضور ينتهك مبدأ التناسب وسيزيد من أعباء المحاكم الإقليمية التي تعاني أصلاً من ضغط قضايا اللجوء. أما بالنسبة لأصحاب العمل، فإن العقوبة السجنية المقترحة تحمل مخاطر عملية، إذ قد يؤدي أي وقت يقضيه الشخص في الحجز إلى تعطيل حسابات الأهلية للإقامة طويلة الأمد أو الحصول على الجنسية النمساوية، مما قد يعرقل خطط التجنيس للعمال المهرة الذين وصلوا كطالبي لجوء. لذلك، قد تضطر فرق نقل الشركات إلى متابعة حالة الدورات لأفراد العائلة عن كثب وتقديم دعم إضافي مثل إجازات مدفوعة للدراسة أو قسائم رعاية الأطفال لتجنب الانتهاكات غير المقصودة. ويرى مراقبون دبلوماسيون أن المشروع يعكس إجراءات اعتمدتها المجر في 2025 وجربتها الدنمارك في بلديات مختارة. وإذا أُقر، فسيجعل النمسا من بين أكثر دول الاتحاد الأوروبي تشددًا في فرض الاندماج بالقسر، مما قد يفتح الباب أمام تحديات قانونية في محكمة العدل الأوروبية. لا يزال المشروع في مرحلة التنسيق بين الوزارات، لكن الخلافات داخل الائتلاف تشير إلى احتمال إدخال تعديلات. وينبغي على الشركات متابعة النص النهائي المتوقع عرضه على البرلمان قبل العطلة الصيفية والاستعداد لتعديل استراتيجيات الامتثال بسرعة.
المصدر: The European Conservative