
محرك السياحة الوافدة في شنغهاي يعود بقوة إلى الحياة. وفقًا للأرقام التي أصدرتها إدارة الثقافة والسياحة في بلدية شنغهاي في 15 أبريل، استقبلت المدينة 1.46 مليون زائر أجنبي في الربع الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 25.1٪ مقارنة بالعام السابق. والأهم من ذلك، أشار المسؤولون إلى أن أكثر من 60٪ من هؤلاء المسافرين دخلوا إلى البر الرئيسي عبر برامج الإعفاء من التأشيرة المتوسعة في الصين. هذا الارتفاع يغير بشكل واضح تركيبة زوار المدينة. الطوابير في عطلات نهاية الأسبوع أمام مقهى ماتشا وانغ الشهير في شارع هوايهاي، حيث أصبح مشروب "لاتيه الغنم" الغريب فيروسيًا على تيك توك، أصبحت نموذجًا مصغرًا للديموغرافيا الجديدة في شنغهاي: شباب الجيل زد من أوروبا يحملون حقائب الظهر يتزاحمون جنبًا إلى جنب مع مؤثري الموضة الكوريين ومدوني الطعام الأستراليين. العديد ممن تحدثوا إلى وسائل الإعلام المحلية قالوا إنهم اختاروا الصين تحديدًا لأن خيار الإعفاء من التأشيرة لمدة 30 يومًا جعل الرحلة العفوية ممكنة. الفنادق بدأت بالفعل في تعديل استراتيجياتها. العقارات الفاخرة مثل فندق والدورف أستوريا الذي أعيد افتتاحه مؤخرًا على الواجهة البحرية تشير إلى تعافي حجوزات الشركات، لكن أسرع نمو يأتي من قطاع الترفيه. أضافت عدة فنادق دروس طبخ صديقة لوسائل التواصل الاجتماعي، وخدمات غسيل سريعة، وباقات تسجيل خروج متأخر مصممة للمسافرين الذين يقيمون أقل من شهر. حكومة شنغهاي تعزز هذا الزخم بالأدوات الرقمية: يمكن للزوار الأجانب الآن ربط بطاقاتهم الائتمانية الدولية بـ AliPay أو WeChat Pay بعد فحص هوية مبسط، وأجهزة بيع تذاكر المترو تقدم تعليمات باللغة الإنجليزية لمسح جوازات السفر. في مطار بودونغ، قامت ممرات الهجرة الآلية المخصصة للوافدين المعفيين من التأشيرة بمعالجة ما يقرب من 400,000 مسافر في الربع الأول، مما خفض متوسط وقت التخليص إلى أقل من سبع دقائق. يحذر محللو صناعة السفر من أن النمو المستمر يعتمد على القدرة الاستيعابية. على الرغم من أن ترددات الرحلات الدولية عادت إلى حوالي 85٪ من مستويات 2019، إلا أن مواعيد الذروة الصيفية لا تزال ضيقة. ومع ذلك، مع زيادة عدد المقاعد بين أوروبا والصين وأستراليا والصين لجدول الصيف، تضع شنغهاي نفسها كبوابة المدينة الكبيرة الأسهل للزوار الجدد إلى البر الرئيسي.
المصدر: China Daily (Hong Kong edition)