
في اجتماعها الأسبوعي التاسع والأربعين بتاريخ 22 أبريل، وافق مجلس وزراء النمسا بهدوء على اقتراح وزارة الخارجية بتعيين مستشارين جدد في النزاع الجوي الحساس الذي رفعته روسيا أمام منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) ومحكمة العدل الدولية. تتحدى موسكو قانونية إغلاق النمسا لمجالها الجوي أمام شركات الطيران الروسية في عام 2022، وهو إجراء تم بالتنسيق مع شركاء الاتحاد الأوروبي عقب غزو أوكرانيا. قرار المجلس - البند السابع في محضر الجلسة المنشور - يفوض وزارة الشؤون الأوروبية والدولية بتسمية وكيل رئيسي وفريق من خبراء القانون الدولي لتمثيل النمسا في الإجراءات الموحدة أمام إيكاو ومحكمة العدل الدولية. تعكس هذه الخطوة نية فيينا في تقديم دفاع قوي، وتضع النمسا في صف 36 دولة مدعى عليها أخرى، بينها ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، التي أصدرت تفويضات مماثلة في الأسابيع الأخيرة. بالنسبة لشركات الطيران ومديري السفر، القضية تبقى رمزية على المدى القصير؛ إذ لا يزال حظر التحليق فوق النمسا سارياً، وتستمر القيود المتبادلة في منع وصول الخطوط الجوية النمساوية إلى الأجواء الروسية، مما يطيل أوقات الرحلات إلى اليابان وكوريا بما يصل إلى 90 دقيقة. ومع ذلك، فإن حكمًا مستقبليًا ضد المدعى عليهم قد يُلزم النمسا نظريًا بإعادة فتح مجالها الجوي أو دفع تعويضات، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على تخطيط المسارات، وأسعار التأمين، وحسابات الانبعاثات. يلاحظ المراقبون القانونيون أن النزاعات أمام إيكاو نادرة وقد تستمر لسنوات. ومن خلال إشراك محكمة العدل الدولية، تحاول روسيا تصعيد القضية لتصبح خرقًا للقانون الدولي الأوسع، وليس فقط لاتفاقية شيكاغو. على مستشاري التنقل متابعة القضية عن كثب، إذ قد تظهر تسوية تفاوضية فجأة وتغير المسارات المتاحة بين أوروبا وآسيا. المرحلة الإجرائية التالية هي تقرير مشترك متوقع لمجلس إيكاو في أوائل يونيو، يليها تحديد جدول للعرض. وحتى ذلك الحين، ينبغي للشركات النمساوية العاملة في شرق آسيا الاستمرار في تخصيص وقت إضافي للرحلات واحتساب رسوم وقود أعلى على المسارات القطبية والجنوبية.