
أنابيب التعليم الدولي المرموقة في أستراليا تفقد زخمها، حيث انخفضت طلبات تأشيرات الطلاب الجديدة بنسبة تقارب الثلث خلال عامين فقط. أظهرت بيانات استشهد بها محلل السوق ICEF Monitor ونشرتها اليوم صحيفة Punch Newspapers تراجعًا بنسبة 32% في طلبات تأشيرة الفئة الفرعية 500 المقدمة من الخارج بين عامي 2023 و2025. يعزو المحللون هذا الانخفاض إلى مزيج سام من ارتفاع الرسوم—حيث تفرض أستراليا الآن 2000 دولار أسترالي على كل تأشيرة طالب، وهو الأعلى عالميًا—وقواعد صارمة أكثر بشأن الأدلة المالية، وارتفاع معدلات الرفض للمتقدمين من الهند ونيبال وبنغلاديش. يتزامن هذا التشديد مع إصلاحات أوسع للهجرة تقلل من حقوق العمل بعد الدراسة وتفرض قيودًا عمرية أكثر صرامة على الخريجين، مما يقوض مسار "الدراسة-العمل-الاستقرار" التقليدي. تواجه الجامعات، التي تكافح بالفعل مع تراجع الطلب الصيني، مخاطر كبيرة على إيراداتها. كما أن كليات اللغة الإنجليزية (ELICOS) ومزودي التعليم المهني يشهدون انخفاضًا في أعداد التسجيلات مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة، مما يهدد آلاف الوظائف المؤقتة في التدريس والإقامة. قد تشهد المراكز الإقليمية مثل هوبارت وتووومبا وداروين—التي تعتمد بشكل كبير على الطلاب الدوليين لتعويض شيخوخة السكان—تأثيرات سلبية على أسواق الإيجار وتوفر العمالة الجزئية. تضغط الهيئات التعليمية الكبرى على كانبيرا لتحقيق توازن بين إجراءات النزاهة والتنافسية، مقترحة رسوم تأشيرة مدفوعة على أقساط وإحياء الحوافز الإقليمية بعد الدراسة. في الوقت نفسه، يجب على مديري التنقل الذين ينقلون عائلات الموظفين الاستعداد لتراجع خيارات التعليم الدولي وارتفاع محتمل في رسوم الدراسة مع سعي المؤسسات لتعويض العجز. بالنسبة لمصدري التعليم، تمثل هذه الأرقام تحذيرًا صارخًا: بدون عرض قيمة يعوض التكاليف والسياسات المعوقة، قد تتفوق وجهات منافسة مثل كندا والمملكة المتحدة على أستراليا في سباق جذب المواهب العالمية.
المصدر: Punch Newspapers