
برزت وحدة نادرة بين كانتونات رومانديا حيث أعلنت حكومات جنيف وفود وفريبورغ ونوشاتيل وفاليه وجورا معًا رفضها لمبادرة حزب الشعب السويسري اليميني التي تسعى لتقييد عدد السكان المقيمين الدائمين في سويسرا بأقل من عشرة ملايين نسمة بحلول عام 2050. في مؤتمر صحفي عقد في برن بتاريخ 27 أبريل، حذرت وزيرة المالية في جنيف ناتالي فونتانيت، برفقة نظرائها الناطقين بالفرنسية، من أن مبادرة "لا لعشرة ملايين" ستفاقم نقص اليد العاملة في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والنقل العام، وستعرض الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي للخطر. وأظهرت نماذج كانتونية أن سويسرا قد تواجه نقصًا بحوالي 460,000 عامل بدوام كامل بحلول عام 2035 إذا تم تمرير المبادرة، مع تأثر الكانتونات الطرفية مثل جورا وفاليه بشكل أكبر. بالإضافة إلى الحجة الاقتصادية، أكدت مؤتمر حكومات سويسرا الغربية (La Conférence Latine) أن النص ينتهك المبدأ الدستوري لسيادة الكانتونات على السياسة الديموغرافية. كما يخشى الوزراء الكانتونيون من تأثير سلبي على الاستثمارات الأجنبية والمنظمات الدولية التي تتخذ من جنيف مقرًا لها إذا أرسلت سويسرا رسالة بعدم ترحيبها بالأجانب. يُتابع الاستفتاء الوطني المقرر في 14 يونيو عن كثب من قبل أصحاب العمل متعددين الجنسيات وشركات النقل وفِرَق التنقل الوظيفي التي تعتمد على نظام سوق العمل المفتوح نسبيًا في سويسرا. التصويت بـ"نعم" سيُلزم المجلس الفيدرالي بإعادة التفاوض على اتفاق حرية التنقل مع الاتحاد الأوروبي، وهو خطوة قد تؤدي إلى تفعيل "بند المقصلة" الذي ينهي مجموعة من الاتفاقيات القائمة للوصول إلى السوق. بالنسبة للشركات التي تدير مهام الموظفين المغتربين، يقدم موقف كانتونات الغرب لمحة عن خطوط الخلاف السياسية التي ستحدد المرحلة النهائية من الحملة الانتخابية. يُنصح مديرو التنقل بتسريع تجديد تصاريح العمل ومراقبة خطط الطوارئ في حال إعادة فرض الحصص أو القيود القطاعية.
المصدر: SWI swissinfo.ch