
تشير بيانات محركات البحث ووسائل التواصل الاجتماعي إلى أن ما يقرب من مليون زائر من البر الرئيسي للصين سيتوجهون إلى هونغ كونغ خلال أسبوع العيد الوطني في مايو، بزيادة قدرها 7% مقارنة بعام 2025. وأوضح محللو اتجاهات السفر لصحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الموجة الجديدة تتجنب طوابير الانتظار في قمة فيكتوريا، مفضلةً جولات المشي التراثية في منطقة سنترال، وحافلات ذات طابقين لمشاهدة غروب الشمس، وعروض فنية مؤقتة. ويرى مراقبو الصناعة أن هذا التحول يعكس فلسفة "السياحة البطيئة" التي يتبناها المسافرون الشباب ذوو الإنفاق المرتفع، والذين يفضلون التجارب المختارة بعناية على التسوق المكثف. وتشير المطاعم في منطقتي شونغ وان وتاي هانغ إلى حجز مجموعات مسبق مرتبطة بجولات "المشي في المدينة" ذات الطابع الخاص، في حين مددت المعارض في متحف الفن ساعات العمل المسائية. ويُعتبر هذا التوجه الأخف حملاً خبرًا مرحبًا به لفرق إدارة الحشود التي تعاني بالفعل من تدفقات غير مسبوقة عبر الحدود. ومع ذلك، يخلق هذا التحول فجوات جديدة في الخدمات: إذ تضطر المقاهي الصغيرة إلى التعامل مع طلبات قوائم الطعام باللغة الماندرين، وتسارع المتاحف لتوفير أدلة إضافية عبر رموز الاستجابة السريعة وحجز تذاكر بأوقات محددة. وفي الوقت نفسه، يقلق مالكو المتاجر على طول شارع كانتون من احتمال تحويل حركة الزوار إلى البوتيكات في الشوارع الخلفية. أما بالنسبة لمتخصصي التنقل والانتقال، فالرسالة واضحة: يجب على العائلات المغتربة العائدة إلى هونغ كونغ خلال العطلة حجز أماكن في المعالم الأقل شهرة والمقاهي مسبقًا كما يفعلون مع ركوب ترام القمة؛ وقد تضيف مكاتب السفر في الشركات توقفات "مبنية على التجارب" ضمن تصميم رحلات الحوافز. وتغتنم هيئة السياحة هذه الفرصة بإطلاق تطبيقات صغيرة تجمع بين المعابد الخفية، ومخارج مترو الأنفاق، وعروض الدفع اللا تلامسي—نهج قد يعيد تعريف طريقة استهلاك الزوار قصيري المدى، سواء للعمل أو الترفيه، للمدينة.
المصدر: South China Morning Post