
في اجتماع عقد في كوريساري بإستونيا في 29-30 أبريل، أصدر وزراء الخارجية الثمانية لدول الشمال والبلطيق (NB8)، بمن فيهم إيلينا فالتونين من فنلندا، بيانًا مشتركًا وضع التنقل عبر الحدود في صلب جدول الأمن. وعلى الرغم من أن التركيز الرئيسي كان على استمرار دعم أوكرانيا، إلا أن البيان أشار إلى نقطتين لهما تداعيات فورية على المتخصصين في التنقل العالمي. أولاً، حذر الوزراء من "المخاطر الأمنية المرتبطة بالدخول المحتمل لمئات الآلاف من المقاتلين الروس السابقين إلى منطقة شنغن". لذلك، دعوا الاتحاد الأوروبي إلى استخدام سياسة التأشيرات "بشكل أكثر استراتيجية" ضد الجهات المعادية. ويقول المسؤولون الفنلنديون إن هذا قد يترجم إلى تعليق أسرع لاتفاقيات تسهيل التأشيرات الثنائية واستخدام أكثر نظامية للمادة 25أ من قانون تأشيرات شنغن لسحب أو رفض التأشيرات متعددة الدخول لأسباب أمنية. ثانيًا، التزمت دول NB8 بـ "سد الثغرات الحرجة، وتوسيع الإنتاج الدفاعي الأوروبي، وزيادة التنقل العسكري". عمليًا، يعني ذلك تسريع تحديث البنية التحتية—كالطرق والجسور ومحاور السكك الحديدية والمطارات—التي تتيح حركة سريعة للقوات والمعدات عبر الحدود. بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات، خاصة تلك التي تنقل موظفي المشاريع أو الشحنات الصناعية الثقيلة بين فنلندا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى، فإن تحسين الممرات ذات الاستخدام المزدوج يعد بتقليل أوقات العبور، لكنه قد يسبب اضطرابات مؤقتة مع تكثيف الأعمال حتى عام 2026. يأتي هذا البيان في وقت تنهي فيه فنلندا اتفاقية تعاون دفاعي جديدة مع الولايات المتحدة وتطلق تدريبات واسعة النطاق لحلف الناتو في كارليا. يجب على مديري التنقل توقع إعلانات NOTAM قصيرة المدى، وإغلاق الطرق قرب مناطق التدريب، وتشديد الفحص على جوازات السفر الروسية—وخاصة الوثائق غير البيومترية التي لن تقبلها فنلندا للتأشيرات بعد 1 يونيو. بشكل عام، يشير إعلان NB8 إلى أن سياسة التأشيرات والربط المادي أصبحتا عناصر أساسية في أمن دول الشمال. وينبغي على الشركات التي لديها موظفون أو سلاسل إمداد في المنطقة أن تبقى يقظة تجاه التحركات التنظيمية السريعة والتحويلات المرتبطة بالبنية التحتية.