
عقد رئيس الوزراء بيتيري أوربو محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الأحد على هامش قمة المجتمع السياسي الأوروبي في يريفان، حيث تم التركيز على طائرتين مسيرتين عسكريتين دخلتا المجال الجوي الفنلندي قبل ساعات. أكد أوربو أن هلسنكي تدعم حق أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، لكنه شدد على أن "انتهاكات المجال الجوي غير مقبولة"، وفقًا لبيان صادر عن يليه نيوز. استغل زيلينسكي اللقاء لدعوة فنلندا للانضمام إلى إطار عمل "اتفاق الطائرات المسيرة" الجديد في كييف، وهو اتفاق ثنائي يشمل التعاون في الإنتاج المشترك، نقل التكنولوجيا، وترخيص التصدير للأنظمة غير المأهولة. غرد الزعيم الأوكراني بأن بلاده مستعدة لمشاركة خبراتها مع "الشركاء الذين دعمونا منذ اليوم الأول للغزو". فنلندا، التي تشارك بالفعل في عدة تحالفات لشراء الذخائر، ستدرس العرض خلال الأسابيع المقبلة. بالنسبة للصناعة الفنلندية، قد يفتح هذا الاقتراح آفاقًا جديدة: فشركة باتريا المتخصصة في الدفاع تزيد من إنتاج مكونات الطائرات المسيرة، كما أن مختبرات نوكيا بيل تختبر شبكات سربات مدعومة بتقنية الجيل الخامس في حرمها بتامبيري. الانضمام إلى اتفاق الطائرات المسيرة سيمنح الشركات الفنلندية وصولًا مفضلًا إلى التصاميم الأوكرانية المجربة في القتال، مما قد يسرع من صادراتها إلى أعضاء الناتو الآخرين عبر نظام التصديق السريع للتحالف. ومع ذلك، فإن الأبعاد السياسية معقدة. يحذر نواب المعارضة من أن تعميق التعاون في مجال الطائرات المسيرة قد يجر فنلندا إلى دوامات تصعيد مع روسيا، التي تعرض ميناء بريمورسك النفطي - الواقع على بعد 50 كيلومترًا فقط من الساحل الفنلندي - لهجوم بطائرات مسيرة أوكرانية في نفس يوم اختراق المجال الجوي. يقترح خبراء السياسة الخارجية أن بإمكان هلسنكي تقليل المخاطر من خلال فرض شروط صارمة على الاستخدام النهائي والتركيز على التطبيقات ذات الاستخدام المزدوج مثل البحث والإنقاذ البحري. يجب على مديري التنقل متابعة التطورات عن كثب: أي اتفاق رسمي للطائرات المسيرة سيستلزم زيارات تقنية متكررة بين هلسنكي وكييف، مما سيؤدي إلى زيادة في السفر المفاجئ وطلب التأشيرات المتخصصة. يُنصح الشركات بتسجيل المسافرين المتكررين مسبقًا في نظام جواز السفر السريع الفنلندي ومتابعة تحذيرات إدارة الهجرة الفنلندية بشأن أي تأخيرات محتملة في المعالجة الأمنية.
المصدر: Yle