
يُطلق أصحاب الفنادق وشركات الترفيه في آيا نابا وبروتاراس ناقوس الخطر بشأن احتمال تقليص سعة الرحلات الجوية، مما قد يزيد من زعزعة استقرار اقتصاد منطقة فاماغوستا. وأفاد ممثلون لـ "سايبروس ميل" في 6 مايو أن الإيرادات لشهري أبريل وأوائل مايو انخفضت بالفعل بنسبة 30-35% مقارنة بالعام الماضي، مع توقع أن تتراوح نسبة إشغال الفنادق في مايو بين 45-55% فقط، وهو مستوى أقل بكثير من 80-90% المسجلة في عام 2025. يُرجع قادة القطاع هذه الأزمة إلى "عاصفة مثالية" من ارتفاع تكاليف وقود الطائرات وقلق المسافرين الناجم عن الصراع في إيران. ويحذرون من أن شركات الطيران تعتبر قبرص "وجهة بعيدة" مقارنة بإسبانيا أو اليونان، مما يجعلها هدفًا واضحًا لتقليص عدد الرحلات عند ارتفاع أسعار النفط. وقد قامت بعض شركات الطيران الأوروبية بالفعل بتقليص جداول رحلاتها، رغم أن التخفيضات لا تزال محدودة في الوقت الحالي. وتعكس إيرادات خدمات الشواطئ المحلية نفس الصورة: فقد انخفضت إيجارات كراسي الاستلقاء بنسبة 35%، وتراجعت عائدات المظلات بنسبة تصل إلى 70% بسبب الطقس البارد غير المعتاد وقلة أعداد الزوار. ويخشى مديرو البلديات من أن يؤدي تقليص الرحلات إلى خسائر في الإيرادات خلال موسم الصيف المرتفع تشبه تلك التي شهدتها جائحة كورونا، دون وجود شبكات أمان مثل برامج دعم الأجور. وتضغط الشركات على وزارة السياحة للحصول على تمويلات طارئة للتسويق، وتطلب من شركات الطيران تخفيف رسوم الوقود على الرحلات الطويلة ذات الإشغال المنخفض. كما أنها تتجه نحو الأسواق المحلية والإقليمية—مثل الأردن ومصر ودول الخليج—لتغطية فترات الركود بين المواسم. أما فرق التنقل العالمية التي تنقل موظفيها إلى منطقة فاماغوستا، فالنصيحة الأساسية هي الاستعداد للتقلبات: قد يتطلب الأمر توزيع مواعيد بدء المهام، وحجز أماكن إقامة بديلة في لارنكا أو ليماسول تحسبًا لضيق المقاعد في اللحظات الأخيرة.
المصدر: Cyprus Mail