
كشفت الحكومة الفنلندية عن خطط لتشديد متطلبات الطلاب الدوليين للحصول على تصاريح الإقامة الدراسية والحفاظ عليها. ووفقًا لتفاصيل أوردتها أولاً هيئة البث العامة "يلي" ونقلتها وكالة الأناضول، تقوم وزارة الشؤون الاقتصادية والتوظيف بصياغة تعديلات تشريعية تهدف إلى 1) رفع الحد الأدنى للأموال الشهرية التي يجب على الطلاب إثباتها، 2) تمكين مسؤولي الهجرة من مراقبة استخدام مساعدات الضمان الاجتماعي، و3) إدخال معيار رسمي لإتقان اللغة. قال وزير التوظيف ماتياز مارتينين إن الإصلاحات تهدف إلى "ضمان عدم تعرض أي طالب لوضع هش وأن شروط التصريح تُلتزم بها فعليًا". وأظهرت مراجعة حكومية لحوالي 40,000 تصريح دراسة صُدر بين 2023 و2025 وجود نحو 300 حالة فقط تقدم أصحابها لاحقًا بطلبات للحصول على مساعدات اجتماعية أساسية، لكن المسؤولين يرون أن التدخل المبكر سيمنع الاستغلال ويقلل من معدلات الانسحاب بين الطلاب من خارج الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية. بموجب المسودة، سيحصل مكتب الهجرة الفنلندي (ميجري) على صلاحية صريحة للتحقق من كشوف الحسابات البنكية، ومدفوعات المنح الدراسية، وأرباح العمل الجزئي خلال السنة الأولى والسنوات التالية من الدراسة. كما سيتعين على الطلاب إثبات مهارات أساسية في اللغة الفنلندية أو السويدية أو الإنجليزية (حسب لغة البرنامج) قبل تجديد تصريح الإقامة الأول. رحبت الجامعات إلى حد كبير بمكون اللغة، مشيرة إلى أن بقاء الخريجين الدوليين في سوق العمل مرتبط ارتباطًا وثيقًا باكتساب اللغة مبكرًا. أما بالنسبة للشركات التي تعتمد على المتدربين الأجانب أو العاملين على أطروحات التخرج، فمن المرجح أن يكون التأثير الفوري هو زيادة أوقات جمع الوثائق ورفع متطلبات إثبات الأموال. وينبغي لمديري التنقل الطلابي نصح الدفعات القادمة بوضع ميزانيات أكثر تحفظًا وبدء طلبات تصاريح الإقامة فور استلامهم لخطابات القبول. وإذا تم إقرار القواعد الجديدة كما هو مخطط، فستطبق على التصاريح المقدمة اعتبارًا من 1 يناير 2027، مما يمنح المؤسسات دورة قبول واحدة لتعديل مستويات المنح الدراسية وخدمات الدعم. تشكل هذه الإصلاحات جزءًا من حزمة الهجرة الأوسع التي يقودها رئيس الوزراء بيترى أوربو، والتي تشمل أيضًا رفع معايير الدخل لم شمل الأسرة واقتراح اختبار الجنسية. وتشير هذه المبادرات مجتمعة إلى تحول هلسنكي نحو نموذج هجرة أكثر شرطية ويركز على سوق العمل – وهو توجه يجب على أصحاب العمل العالميين متابعته عن كثب عند التخطيط لاستقطاب المواهب إلى فنلندا.
المصدر: Anadolu Agency (via ANews)