
في خطوة تتابعها عن كثب الشركات متعددة الجنسيات التي لديها موظفون في فنلندا، أطلقت وزارة الداخلية مشروعًا تشريعيًا لتثبيت حد أدنى للدخل المطلوب لطلبات لم شمل الأسرة في مرسوم حكومي بدلاً من الاعتماد على إرشادات داخلية صادرة عن إدارة الهجرة الفنلندية (ميجري). حالياً، تعتمد ميجري على إرشادات سياسة تُحدّث بشكل دوري، لكن الإطار الجديد سيُدرج قيمًا مالية محددة في قانون الأجانب، مما يصعب الطعن فيها ويضمن تعديلها فقط عبر عملية رسمية للمرسوم. وأكد المسؤولون أن الحدود لن تُخفض، بل من المرجح أن تُربط بتكلفة المعيشة، بحيث يتعين على الكفيل إثبات وجود دخل كافٍ لدعم كل فرد من أفراد الأسرة دون اللجوء إلى المساعدات الاجتماعية. يمتد جدول المشروع حتى 31 مارس 2027، مع توقع تقديم اقتراح حكومي في خريف 2026 ودخول المرسوم حيز التنفيذ بعدها مباشرة. وتقول وزارة الداخلية إن تحديد أرقام واضحة وعلنية سيعزز اليقين القانوني للمتقدمين ويقلل من أوقات معالجة الطلبات، إذ لن يحتاج الموظفون بعد الآن إلى تفسير جداول الميزانية لكل حالة على حدة. أما بالنسبة لأصحاب العمل، فالتغيير يعني أن الموظفين المنقولين بعقود محلية – خصوصًا في الوظائف ذات الأجور المنخفضة في قطاع الخدمات – قد يضطرون إلى إعادة التفاوض على الرواتب أو الحصول على بدلات إضافية لجلب المعالين إلى فنلندا. وينبغي لفرق التنقل العالمية البدء في تقدير مستويات الحدود المحتملة (الإرشادات غير الرسمية الحالية تقترح حوالي 2600 يورو شهريًا لأسرة مكونة من شخصين) وإدراج خطط بديلة في ميزانيات التنقل. ويأتي مرسوم حد الدخل ضمن إصلاح أوسع لنظام الهجرة الفنلندي يشمل أيضًا اختبارًا جديدًا للجنسية وإجراءات لجوء مبسطة. وتؤكد هذه الإجراءات مجتمعة عزم الحكومة على تحقيق توازن بين الالتزامات الإنسانية والاستدامة المالية – وهو توازن يتطلب من برامج نقل الموظفين التعامل معه بحذر.
المصدر: Envoy Global