
في كل يوم عيد الصعود، المعروف في ألمانيا باسم "فاترتاغ"، يتدفق آلاف الزوار الذين يحملون الجعة عبر الحدود السكسونية إلى منتزه تشيك سويسرا الوطني. بعد عدة حرائق مرتبطة بالاحتفالات في السنوات السابقة، قررت السلطات التشيكية والسكسونية اتخاذ إجراءات حاسمة في عام 2026. بدءًا من الساعة 13:00 في 14 مايو، انتشر اثنان وعشرون ضابطًا من وحدة الشرطة التشيكية الخاصة، وشرطة الخيالة من ليبيريتس وبراغ، وعدد مماثل من نظرائهم السكسونيين على طول مسارات المشي عبر الحدود من هرينسكو إلى شميلكا. قام الحراس المجهزون بطائرات بدون طيار بمراقبة نقاط إشعال النيران، بينما قامت دوريات على الدراجات الرباعية بدوريات في مسارات الغابات التي لا تصلها السيارات. تأتي هذه الانتشار الوقائي ضمن توجه أوسع: حيث تتحول المتنزهات الوطنية على جانبي الحدود من إدارة بيئية بحتة إلى إدارة هجينة "لتحكم حركة الزوار". مع اختفاء الحدود في منطقة شنغن تقريبًا، تضطر أجهزة إنفاذ القانون إلى ابتكار طرق لتطبيق حظر الحرائق التشيكي وقواعد النظام العام الألمانية على تدفقات الزوار المختلطة. تجمع استراتيجية هذا العام بين أسلوب الشرطة اللطيف—إبلاغ المتنزهين بحظر الألعاب النارية والتجول خارج المسارات—ومعاقبة فورية وغرامات فورية بالإضافة إلى محطة اختبار تنفس متنقلة. بالنسبة لمنظمي الرحلات وشركات السفر، الرسالة واضحة: لا تزال رحلات فاترتاغ إلى تشيك سويسرا ممكنة، لكن يجب على قادة المجموعات توعية العملاء بقواعد صارمة تمنع إشعال النار والألعاب النارية. كما يجب على الشركات التي تخطط لرحلات تحفيزية أن تأخذ في الاعتبار أوقات معالجة أطول في مواقف هرينسكو، حيث تجري الدوريات المشتركة أحيانًا فحوصات مفاجئة للكحول على سائقي الحافلات. تشير إدارة المنتزه إلى أن الطقس الغائم أبقى أعداد الزوار أقل من المتوسط خلال السنوات الخمس الماضية، ومع ذلك ستستمر الدوريات المشتركة طوال فترة العطلات الصيفية المبكرة. من المتوقع أن يتم تكرار هذا النموذج في متنزهات كركونوشي وشومافا، حيث تشكل الزيادة في أعداد الزوار البولنديين والنمساويين مخاطر مماثلة للحرائق. من الناحية السياسية، تؤكد هذه العملية كيف أن السفر بلا حدود في منطقة شنغن يدفع نحو تحول من نقاط تفتيش الحدود إلى شرطة متكاملة لإدارة الحركة في الموقع. ومن المتوقع أن تقوم وزارة الداخلية التشيكية بتقنين هذا النهج في تعديلات قادمة على قانون المناطق المحمية، مما يسمح للحراس بإصدار غرامات إلكترونية مباشرة على هواتف الزوار الأجانب.
المصدر: Novinky.cz