
اختيرت نيقوسيا كمكان رمزي لإطلاق ميثاق الاتحاد الأوروبي المرتقب للهجرة واللجوء، الذي دخل حيز التنفيذ رسميًا في 12 يونيو 2026، في ظل تولي قبرص رئاسة المجلس الدورية. في اجتماع وزاري غير رسمي استضافه نائب وزير الهجرة نيكولاس يوانيديس، أكد مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر أن أي "مراكز إعادة" مستقبلية تُنشأ في دول ثالثة لمعالجة طلبات اللجوء المرفوضة ستكون خاضعة لمراقبة مستمرة من قبل المفوضية الأوروبية، والمنظمة الدولية للهجرة، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وشدد برونر على أن "معايير حقوق الإنسان والقانون الدولي غير قابلة للتفاوض"، رداً على مخاوف المنظمات غير الحكومية من أن تتحول هذه المراكز إلى مراكز احتجاز فعلية. وقد بدأت اليونان وألمانيا والنمسا والدنمارك وهولندا بالفعل مفاوضات مع عدة شركاء أفارقة (لم تُذكر أسماؤهم) لاستضافة هذه المرافق، فيما أشارت قبرص إلى أنها ستنضم إلى المحادثات بعد انتهاء رئاستها للاتحاد الأوروبي في 1 يوليو. كما أبرز المفوض مؤشرات مبكرة على نجاح أدوات الميثاق الأوسع، مشيرًا إلى انخفاض عدد الوافدين غير النظاميين عبر طريق البلقان الغربي بنسبة 90% خلال ثلاث سنوات، وانخفاض بنسبة 67% في عام 2026 حتى الآن عبر طريق تركيا-اليونان في بحر إيجة. وصف يوانيديس الميثاق بأنه "تسوية أوروبية صعبة المنال" وأكد أن الجزيرة ستواصل تنفيذ مشاريع تجريبية، بما في ذلك أول اتفاق ثنائي لإعادة التوطين مع ليتوانيا، لإثبات أن التضامن يعمل على أرض الواقع. وردًا على انتقادات منظمات حقوقية بأن تسريع إجراءات الحدود سيؤدي إلى التضحية بالإجراءات القانونية الواجبة، جادل بأن تحديد جداول زمنية أوضح سيجعل القرارات أكثر توقعًا للمتقدمين والمجتمعات المضيفة. بالنسبة لأصحاب العمل في قبرص، قد يختصر دخول الميثاق حيز التنفيذ أوقات الانتظار للحصول على تصاريح العمل القانونية بعد صدور قرارات اللجوء، في حين يعد الفحص الأكثر صرامة برؤية أوضح لمن يحق لهم البقاء. ومع ذلك، يجب على مديري التنقل متعدد الجنسيات الاستعداد لتشديد فحوصات الوثائق في الموانئ والمطارات القبرصية مع دمج قواعد بيانات بيومترية جديدة خلال الاثني عشر شهرًا القادمة. يُنصح الشركات التي تعتمد على المواهب الموسمية أو القائمة على المشاريع من خارج الاتحاد الأوروبي بالبدء في التخطيط للتأشيرات مبكرًا ومتابعة كيفية تفسير الدول الأعضاء آلية التضامن—فبعضها قد يستوعب حصص إعادة التوطين، بينما قد يختار البعض الآخر الدفع بدلًا من ذلك. اختتم الاجتماع بتكليف الوزراء للمفوضية بنشر، بحلول سبتمبر، إرشادات تشغيلية حول كيفية مساعدة الرعاة الشركات في دمج اللاجئين في سوق العمل—خطوة قد تفتح آفاقًا جديدة للمسؤولية الاجتماعية للشركات وقنوات المواهب للشركات المقيمة في قبرص.