
أغلق البرلمان الألماني ثغرة قانونية كانت تتيح للأجانب الحصول على حق الإقامة عبر ترتيب اعترافات مزيفة بالأبوة. ففي تصويت نهائي بتاريخ 12 يونيو 2026، أقر البوندستاغ قانون منع الاعترافات الاحتيالية بالأبوة، مشدداً على المواد 1592-1600 من القانون المدني وقانون الإقامة. في النظام السابق، كان بإمكان غير الأوروبيين المطالبة بالإقامة القانونية إذا اعترف أب ألماني بالأبوة - أحياناً مقابل أجر - حتى في غياب علاقة بيولوجية حقيقية. وقد رصدت السلطات أكثر من 3000 حالة مشتبه بها في عام 2024 فقط. ينص القانون الجديد على أن تتحقق سلطات الهجرة من النسب البيولوجي عندما لا تكون الأم متزوجة من الأب المزعوم ويكون أحد الوالدين على الأقل بلا وضع إقامة قانوني مستقر. يمكن طلب فحوصات الحمض النووي، وللمحاكم الأسرية الحق في إلغاء الاعتراف بالأبوة خلال عامين إذا ثبت الاحتيال. ويواجه الأجانب الذين يثبت تورطهم في ترتيب اعترافات مزيفة غرامات تصل إلى 50 ألف يورو وحظر دخول لمدة خمس سنوات. أما أصحاب العمل، فسيقل لديهم خطر فقدان تصاريح الإقامة للموظفين الذين تم توظيفهم بناءً على حقوق إقامة مشتقة. وينبغي على فرق الموارد البشرية والتنقل إدخال فحص امتثال إضافي خلال إجراءات التوظيف للتأكد من أن بطاقة الإقامة التي تم الحصول عليها عبر الأبوة لا تزال صالحة وفق القواعد المشددة. يحظى هذا الإجراء بدعم واسع من مختلف الأحزاب، لكنه تعرض لانتقادات من جمعيات المساعدة القانونية التي تخشى أن تتعرض العائلات المختلطة الوضع القانوني لإجراءات تحقق مطولة. من جهتها، تؤكد وزارة الداخلية وجود ضمانات، مشيرة إلى وجود قناة مراجعة سريعة للحالات التي تشمل حديثي الولادة.
المصدر: Deutscher Bundestag