
تم إطلاق منصة جديدة للمجتمع المدني تحت اسم "شبكة لامبيدوزا" في 22 يونيو، بهدف تغيير طريقة مناقشة وإدارة الهجرة إلى إيطاليا. يقود هذه المبادرة الدكتور بيترو بارتولو، طبيب الجزيرة الذي عالج آلاف المهاجرين الوافدين حديثًا قبل أن يصبح عضوًا في البرلمان الأوروبي، بالتعاون مع منظمات غير حكومية مثل دون بوسكو 2000 وجمعيات دينية وعلمانية أخرى. رغم تراجع أعداد الوافدين إلى إيطاليا بشكل كبير (13,179 هبوطًا بين 1 يناير و19 يونيو 2026، مقارنة بـ28,549 في نفس الفترة من 2025)، يؤكد المؤسسون أن الخطاب السياسي لا يزال محصورًا بين خطاب "الغزو" وصمت انتخابي. تهدف شبكة لامبيدوزا إلى ملء هذا الفراغ من خلال بيانات موثقة، وتجارب ميدانية مباشرة، ودعوة على مستوى الاتحاد الأوروبي. من المقرر عقد أول مؤتمر عام لها في 15 يوليو في روما؛ وستركز مجموعات العمل على مسارات الهجرة النظامية، معايير الاستقبال، حماية القاصرين، ودمج الوافدين بعد وصولهم—وهي موضوعات من المتوقع أن تهيمن على جدول أعمال البرلمان الإيطالي في الخريف عندما تبدأ الحكومة في تنفيذ اتفاقية الاتحاد الأوروبي الجديدة بشأن الهجرة واللجوء. بالنسبة لمديري التنقل الدولي، قد تصبح الشبكة مصدرًا قيّمًا للمعلومات الميدانية حول قدرة الاستقبال في نقاط الدخول الرئيسية مثل لامبيدوزا، بوزالو وأوغوستا. تواجه فرق النقل المؤسسي حاليًا صعوبة في توقع أوقات معالجة تصاريح الإقامة الإنسانية، والتأشيرات الإنسانية، وتصاريح الإقامة؛ وتعد المنصة بتقديم تقارير شهرية تربط بين إحصائيات وزارة الداخلية وبيانات سلطات الموانئ والجهات الصحية، مما يوفر تحذيرات مبكرة عن اختناقات القدرة الاستيعابية. وعلى نطاق أوسع، يتماشى تركيز شبكة لامبيدوزا على "المسؤولية الأوروبية" مع دعوة بروكسل الأخيرة للدول الأعضاء، بما في ذلك إيطاليا، لإلغاء الفحوصات الحدودية الداخلية في منطقة شنغن. ويرى المراقبون أن بيانات المنظمات غير الحكومية قد تعزز موقف روما في محادثات تقاسم الأعباء المستقبلية داخل الاتحاد الأوروبي، مما قد يسرع إجراءات الاعتراف المتبادل بتصاريح العمل ويقلل من حالة عدم اليقين للشركات التي تنقل موظفيها عبر مواقع متعددة في الاتحاد الأوروبي.
المصدر: Corriere della Sera