
أكد خبراء الأرصاد في رويترز يوم الجمعة أن موجة الحر الحالية من نوع أوميغا بلوك هي الأشد على الإطلاق التي تم تسجيلها في أوروبا خلال شهر يونيو، مع ارتفاع درجات الحرارة بما يصل إلى 18 درجة مئوية فوق المعدلات الموسمية. تقع النمسا، إلى جانب إيطاليا وألمانيا، في قلب قبة الحر؛ ويشير علماء GeoSphere إلى أن الرقم القياسي الوطني البالغ 40.5 درجة مئوية، المسجل في باد دويتش-ألتنبورغ عام 2013، قد يُكسر يوم الأحد. البنية التحتية تعاني بالفعل من الضغوط؛ حيث تشوّهت الطرق السريعة الألمانية قرب ماجدبورغ، وفرضت السلطات الفرنسية حظرًا على استهلاك الكحول في الأماكن العامة بباريس. في النمسا، استخدم المقاولون الطائرات بدون طيار بالأشعة تحت الحمراء لفحص تشققات الأسفلت على الطريق السريع A4 المؤدي إلى المطار، وتقوم شركة السكك الحديدية ÖBB بريّ أحواض الحصى للحفاظ على درجات حرارة القضبان تحت 60 درجة مئوية. من ناحية التنقل، طبيعة الحدث التي تشمل أوروبا بأكملها تعني أن خيارات الطرق البديلة محدودة؛ حيث تعمل مطارات شبه الجزيرة الإيبيرية بالقرب من طاقتها القصوى مع محاولات المسافرين إعادة توجيه رحلاتهم من وسط أوروبا، وحذرت Eurocontrol شركات الطيران من قيود واسعة على مواعيد الإقلاع والهبوط بسبب مخاطر العواصف الرعدية الناتجة عن الحرارة الشديدة. ويؤكد علماء المناخ من مجموعة World Weather Attribution أن مثل هذا الحدث كان سيكون "شبه مستحيل" دون تأثير التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري، مما يزيد الضغط على الشركات لإدراج بنود خاصة بالحرارة الشديدة في تقييمات مخاطر السفر وسياسات العناية الواجبة. يُنصح فرق التنقل العالمية بمراجعة خطط العمل عن بُعد، وضمان حصول المسافرين على دعم طبي طارئ لحالات ضربة الشمس، ومراقبة الحظر المحلي (مثل القيود المحتملة على قيادة الشاحنات بعد الظهر في إيطاليا) التي قد تزيد من تعقيد سلاسل الإمداد.
المصدر: Reuters via Investing.com