
شهدت سويسرا هذا الأسبوع أعلى درجة حرارة في يونيو على الإطلاق، حيث تجاوزت درجات الحرارة 37 درجة مئوية في أربع محطات أرصاد جوية، وبلغت حرارة مياه نهر آري 23.4 درجة مئوية. أدت موجة الحر الشديدة إلى فرض سلطات كانتونات فاليز وأرغاو وأجزاء من غراوبوندن حظرًا كاملاً على إشعال الحرائق، في حين فرضت كانتونات أخرى قيودًا جزئية. وأفادت السكك الحديدية الفدرالية السويسرية (SBB) بتأخيرات وإلغاءات متفرقة بسبب ارتفاع حرارة محركات الجر وتعطل وحدات التكييف في خدمات القطارات بين المدن المزدحمة. وعلى الرغم من استمرار معظم القطارات في العمل، حذرت الشركة من أن البنية التحتية مثل خطوط الكهرباء العلوية والمفاتيح تصبح أكثر عرضة للأعطال عند تجاوز درجة الحرارة 35 مئوية. ونُصح المسافرون من رجال الأعمال الذين يعتمدون على وصلات ضيقة بترك وقت إضافي والاشتراك في خدمة التنبيهات الفورية لـ SBB لمتابعة الإشعارات اللحظية عن الاضطرابات. كما قامت شركات اللوجستيات التي تنقل بضائع حساسة للحرارة عبر ممرات جوتارد ولوتشبرغ بتفعيل بروتوكولات الطوارئ، بما في ذلك الانطلاقات المبكرة واستخدام عربات مبردة. وسجلت المستشفيات في زيورخ وتيتشينو زيادة بنسبة 10% في حالات الاستشفاء المرتبطة بالحرارة، مما يؤكد أهمية توعية مديري التنقل المؤسسي للموظفين المغتربين حول أهمية الترطيب وإجراءات الطوارئ. وبدأت المدارس في تعديل جداولها الزمنية عندما تتجاوز درجة حرارة الفصول 26 درجة مئوية، في تذكير بأن أفراد العائلة المرافقين في المهام طويلة الأمد قد يواجهون أيضًا اضطرابات. ويتوقع خبراء الأرصاد الجوية استمرار موجة الحر حتى أوائل يوليو، مما دفع هيئات السياحة للترويج للوجهات المرتفعة ومنتجعات البحيرات كخيارات أكثر برودة. وينبغي لأصحاب العمل الذين يخططون لرحلات تحفيزية أو مؤتمرات في مدن السهول مثل بازل وجنيف مراجعة قدرات التبريد في الأماكن والنظر في إعادة جدولة الأنشطة الخارجية. تؤكد هذه الحالة على اتجاه متزايد: أصبح تغير المناخ يشكل خطرًا جوهريًا على التنقل. حيث تنضم تخطيط المسارات، ومراقبة صحة الموظفين، وتغطية التأمين ضد اضطرابات الطقس بسرعة إلى قائمة التحقق العالمية التي تشمل التأشيرات والامتثال الضريبي.
المصدر: SWI swissinfo.ch