
في خطاب رئيسي ألقته وزيرة الداخلية شبانة محمود في 30 يونيو 2026، كشفت عن ما وصفته بـ«إعادة ضبط لم تحدث إلا مرة واحدة في الجيل» لهندسة اللجوء في المملكة المتحدة. تتضمن الإصلاحات، التي ستُعرض قريبًا على البرلمان ضمن مشروع قانون الهجرة واللجوء، عنصرين رئيسيين. أولاً، ستفتح الحكومة هذا الخريف عدة مسارات «آمنة وقانونية» للرعاية، تتيح للمجتمعات المحلية وأصحاب العمل والمؤسسات التعليمية جلب اللاجئين الذين تم فحصهم مسبقًا مباشرة إلى المملكة المتحدة. وتعتمد هذه المسارات على نموذج كندا الذي يمتد لأكثر من 40 عامًا في رعاية المجتمع، وتهدف إلى تقليل نشاط تهريب البشر من خلال توفير بديل واقعي للاجئين بدلاً من عبور القنال بطرق غير نظامية. وسيتم الإعلان عن الحصص السنوية بعد التشاور مع السلطات المحلية والحكومات المفوضة لضمان تخصيص ميزانيات للسكن ودعم الاندماج مسبقًا. ثانيًا، سيشرع الوزراء لتضييق التفسير المحلي للمادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تُستخدم غالبًا لمنع الترحيل استنادًا إلى «حق الحياة الأسرية». وتؤكد وزارة الداخلية أن المحاكم البريطانية ابتعدت عن سوابق محكمة ستراسبورغ، مما خفض عتبة المطالبين مقارنة بمعظم الدول الأوروبية. وسيعيد مشروع القانون ضبط هذه العتبة، مما يصعب على المجرمين الأجانب وطالبي اللجوء المرفوضين عرقلة الترحيل. كما أكد الخطاب تخصيص حزمة تكنولوجية بقيمة 400 مليون جنيه إسترليني لتسريع قرارات اللجوء إلى متوسط أربعة أشهر بدلًا من تراكم الطلبات الحالي الذي يصل إلى 15 شهرًا، من خلال توسيع استخدام الفرز الآلي للمخاطر والمقابلات الرقمية. وأوضحت محمود أن نظام إدارة القضايا الرقمي الجديد سيكون جاهزًا بحلول أبريل 2027، وسيتكامل مع منصة التأشيرات الإلكترونية التي تُطبق على جميع مسارات الهجرة. أما بالنسبة لأصحاب العمل، فالأمر الأبرز هو اليقين: فمسارات رعاية اللاجئين التي ترعاها الشركات ستُحتسب ضمن حصص العمال المهرة وحصص الشركات الناشئة، وستكون رسوم التأشيرات مماثلة لتلك التي يدفعها العمال الآخرون. ومن المرجح أن تحظى الشركات التي تدير بالفعل برامج رعاية مجتمعية تجريبية، خاصة في قطاعات الضيافة والرعاية الصحية، بأولوية عند فتح باب التقديم. وينبغي لفرق الموارد البشرية البدء الآن في تخطيط الأدوار الوظيفية وأطر الحماية، حيث ستشمل عمليات التدقيق الامتثال لمتطلبات رخص الرعاية. وعلى المدى القصير، يجب على الشركات التي تنقل موظفين إلى المملكة المتحدة الاستعداد لمعايير أكثر صرامة في المادة 8: حيث سيجد الأقارب غير المعالين صعوبة أكبر في مرافقة المنقولين، وقد أشارت وزارة الداخلية إلى «مراقبة دقيقة» لطلبات الزوار طويلة الإقامة. ويتوقع مستشارو الهجرة صدور تحديثات إرشادية للسياسات خلال أسابيع من القراءة الأولى لمشروع القانون.
المصدر: UK Government (GOV.UK)