
أُجبر مطار شوبان في وارسو – أكثر بوابات بولندا الدولية ازدحامًا – على إغلاق أحد مدرجاته الاثنين في صباح 30 يونيو بعد أن كشفت الفحوصات الروتينية عن سلسلة من التشققات السطحية الصغيرة. وأوضح المتحدث باسم المطار، بيور رودزكي، للصحفيين أن القرار اتُخذ "من باب الحرص الشديد"، لأن حتى العيوب الطفيفة في المدرج قد تتسبب في تلف إطارات الطائرات بسبب احتكاك المطاط، وتزيد من خطر دخول أجسام غريبة إلى المحركات. تحرك المهندسون بسرعة لسد الشقوق باستخدام راتنج سريع التصلب، لكن المادة تحتاج إلى عدة ساعات لتجف تمامًا. مع ذروة حركة السفر التي تقترب من 900 حركة طيران يوميًا، تم نقل العمليات إلى المدرج الثانوي، مما قلل القدرة الاستيعابية للساعة بحوالي 35%. حذرت شركات الطيران مثل LOT وWizz Air الركاب من توقع تأخيرات تصل إلى 45 دقيقة، خاصة في الرحلات الأوروبية ذات الطائرات الضيقة المقررة خلال ذروة الظهيرة. تسلط الحادثة الضوء على الضغوط المتزايدة على البنية التحتية في مطار شوبان، الذي استقبل رقمًا قياسيًا بلغ 24 مليون مسافر في عام 2025، متجاوزًا سعته التصميمية البالغة 22 مليونًا. ومن المقرر افتتاح مطار بولندا المركزي بالقرب من وودج في 2032 لتخفيف الضغط عن وارسو، مما يعني أن فترات صيانة المدرجات في شوبان ستظل تحديًا دقيقًا خلال المواسم الصيفية القادمة. بالنسبة لمديري التنقل المؤسسي، الدرس الأهم هو ضرورة إدخال فترات احتياطية في جداول الرحلات التي تشمل وارسو هذا الصيف، خصوصًا للرحلات التي تتطلب وصلات في نفس اليوم. وينصح المسافرون الذين لديهم وصلات ضيقة في فرانكفورت أو باريس أو لندن بحجز رحلات مبكرة أو التفكير في مطار مودلين الأصغر في العاصمة كخيار منخفض التكلفة. كما يجب على شركات الشحن التي تنقل بضائع عالية القيمة أو سريعة التلف متابعة إعلانات NOTAM وتنبيهات شركات الطيران، حيث يمكن أن تؤثر قيود الحجز المفاجئة على سعة الشحن في عنابر الطائرات. وتؤكد سلطات المطار أن المدرج المتأثر سيُعاد فتحه خلال الليل بعد انتهاء الإصلاحات، لكن يتم حاليًا إجراء مسح هيكلي شامل لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لإعادة تعبيد أعمق خلال موسم الخريف.
المصدر: Rzeczpospolita