
أكدت الحكومة الفيدرالية الألمانية في وقت متأخر من ليلة أمس عتبات الرواتب لعام 2026 الخاصة ببطاقة الاتحاد الأوروبي الزرقاء، وأصبحت الأرقام متاحة الآن في بوابة الخدمات القنصلية الرقمية المستخدمة عالمياً لتقديم طلبات التأشيرة. اعتباراً من 1 يناير 2026—ولكنها ذات صلة أيضاً بالطلبات التي تُبت فيها هذا العام—يُحدد الحد الأدنى للراتب السنوي الإجمالي بـ 50,700 يورو للمهن العادية. أما الحالات المتعلقة بالمهن النادرة، والخريجين الشباب، والمتخصصين في تكنولوجيا المعلومات فتستفيد من حد مخفض يبلغ 45,934.20 يورو، وهو ما يعادل 45.3% من سقف تقييم التأمين التقاعدي. تظل بطاقة الاتحاد الأوروبي الزرقاء الركيزة الأساسية لاستراتيجية ألمانيا في جذب الكفاءات العالية: حيث كان أكثر من 98,000 حامل للبطاقة مقيمين في نهاية 2025، وفقاً لمكتب الهجرة الاتحادي (BAMF). الزيادة التي تقارب 5% تتماشى مع سقوف الضمان الاجتماعي وتهدف إلى مواكبة نمو الأجور المحلية. يجب على أصحاب العمل تعديل عروض الوظائف القائمة التي تبدأ في 2026؛ حيث ستُقيّم الطلبات المقدمة في أواخر 2025 ولكن التي تُبت فيها في 2026 وفقاً للعتبات الجديدة، وهو أمر فاجأ بعض المتقدمين في يناير عندما بدأت القنصليات بفحص العقود مسبقاً. بالنسبة لمديري التنقل العالمي، العنوان الرئيسي هو التخطيط المالي. مهندس برمجيات كان مؤهلاً براتب 48,600 يورو في 2025 أصبح الآن أقل بـ 2,100 يورو عن الحد المطلوب. يُنصح فرق التعويضات بزيادة الراتب الأساسي بدلاً من الاعتماد على المكافآت أو الأسهم أو المزايا العينية، التي تستبعدها مكاتب الهجرة عند التحقق من الامتثال. يبقى الخريجون الشباب استثناءً: فكل من أنهى دراسته الجامعية خلال السنوات الثلاث الماضية يمكنه الاستفادة من معدل المهن النادرة المخفض، حتى لو لم يكن تخصصه مدرجاً حالياً ضمن قائمة الاختناقات. هذا القفز في الرواتب يزيد من الاهتمام ببطاقة الفرصة الجديدة المعتمدة على نظام النقاط (Chancenkarte) التي أُطلقت في مارس، والتي لا تفرض حد أدنى ثابت للراتب. يقول مسؤولو التوظيف إنهم سيوجهون المرشحين الذين تقع عروضهم بين 40,000 و50,000 يورو نحو هذا المسار لتجنب المفاوضات الطويلة. على المدى الطويل، تخطط الحكومة لدمج المسارين في "تصريح المواهب الماهرة" الرقمي الموحد بحلول 2028، لكن في الوقت الحالي يجب على فرق الموارد البشرية التعامل مع النظامين بالتوازي. قامت القنصليات حول العالم بتحديث أنظمة المواعيد؛ وسيجد المتقدمون أرقام 2026 معبأة مسبقاً في البوابة. تحث السلطات أصحاب العمل على مراجعة العقود بدقة قبل رفعها، لأن إعادة التقديم تعيد ضبط مدة المعالجة. مع تمدد أوقات الموافقة في بعض البعثات لتتجاوز 12 أسبوعاً، يصبح التنسيق المبكر أمراً حاسماً لضمان بدء العمل في الربع الأول من العام.
المصدر: German Online Tests