
تصاعدت التوترات في بحر العرب مجددًا في 12 يوليو عندما تعرضت سفينة الشحن العملاقة GFS Galaxy، التي ترفع علم ليبيريا ويعمل على متنها 11 بحارًا هنديًا، لإطلاق نار وصفه المسؤولون بأنه "تحذير إيراني" على بعد 52 ميلًا بحريًا من سواحل عمان. تم إنقاذ عشرة من أفراد الطاقم بواسطة دورية خفر السواحل العمانية، بينما لا يزال بحار هندي واحد في عداد المفقودين. وفي بيان صادر في وقت متأخر من الليل، أدانت وزارة الخارجية الهندية الهجوم ودعت إلى "خفض التصعيد الفوري" في غرب آسيا. تُعد طرق الشحن التجاري عبر خليج عمان حيوية لأمن الطاقة الهندي ولتصدير المنسوجات وقطع غيار السيارات إلى أوروبا. ردًا على الحادث، رفعت شركات التأمين البحري أقساط مخاطر الحروب بنسبة 15% للسفن التي يغلب عليها الطاقم الهندي. وأفاد مديرو اللوجستيات في عدة شركات للسلع الاستهلاكية سريعة التداول لـ"غلوبال موبيليتي نيوز" بأنهم يراجعون خطط الطوارئ، بما في ذلك إعادة التوجيه عبر البحر الأحمر - رغم نشاط الحوثيين - إذا استمرت زيادة الأقساط. بالنسبة للبحارة الهنود، الذين يشكلون نحو 9% من القوى العاملة البحرية العالمية، يسلط الحادث الضوء على ثغرات في الأمن الشخصي. وأكدت المديرية العامة للملاحة البحرية في مايو الماضي على ضرورة توخي الحذر في "المناطق الساخنة" وضمان توفر أنظمة التعقب طويلة المدى وغرف الحصن على السفن. على الصعيد الأرضي، تتلقى شركات تأمين السفر استفسارات من شركات توظف عمالة أجنبية في مسقط وصحار. ورغم أن عمان لا تزال مستقرة، فإن أي تصعيد قد يؤدي إلى تشديد الفحوصات في الموانئ وتأخير تبديل الطواقم. يُنصح فرق التنقل بمراقبة الإرشادات والحفاظ على تحديث جهات الاتصال الطارئة لعائلات البحارة. دبلوماسيًا، يتماشى نداء الهند للتهدئة مع سياستها المتوازنة بين شركاء الخليج وإيران، لكن اختفاء البحار يرفع من حدة الاهتمام العام. وحتى تتضح الصورة الأمنية، ستحتاج الشركات إلى تخصيص ميزانيات أعلى للتأمين واستعداد لاحتمال تعطيل الجداول الزمنية في الممر الحيوي بين الهند وأوروبا.
المصدر: Akashvani News