
قضت محكمة كوينزلاند العليا بسجن ثلاثة رجال من ملبورن لمدة إجمالية تبلغ 54 عامًا لدورهم في محاولة عام 2020 لنقل نصف طن من الكوكايين من بابوا غينيا الجديدة إلى أستراليا. جاء الحكم، الصادر في 16 يوليو، بعد تحقيق استمر ست سنوات تحت اسم "عملية ويذرز"، شاركت فيه الشرطة الفيدرالية الأسترالية، وقوات الحدود الأسترالية، وشرطة الولايات، وقوات شرطة بابوا غينيا الجديدة. تحطمت طائرة خفيفة تابعة للعصابة أثناء الإقلاع من مدرج سري في بابوا غينيا الجديدة، مما أدى إلى ضبط السلطات للمخدرات التي كانت قيمتها آنذاك 800 مليون دولار أسترالي، واعتقال المشتبه بهم في ثلاث ولايات أسترالية. حصل أربعة متواطئين من بابوا غينيا الجديدة على أحكام بالسجن تتراوح بين 18 و19 عامًا في 2024، وقامت السلطات الأسترالية بتدمير المخزون المخدر في نفس العام. يشير محللو أمن الحدود إلى أن هذه القضية تبرز تحول الجريمة المنظمة نحو ما يُعرف بـ"الرحلات السوداء" التي تتجنب المنافذ الرسمية للدخول. يخصص ميزانية أستراليا لعام 2026-2027 مبلغ 56 مليون دولار أسترالي لتصريحات المسافرين الرقمية والتخليص بدون تلامس، لكن قادة إنفاذ القانون يؤكدون أن المعلومات الاستخباراتية البشرية والشراكات الإقليمية تظل ضرورية. بالنسبة للمهنيين في مجال التنقل، تذكّر هذه القضية بأن عمليات التفتيش والامتثال في مطارات وموانئ أستراليا قد تتشدد فجأة بعد صدور أحكام قضائية كبرى. وينبغي على الشركات التي تنقل شحنات حساسة أو موظفين متخصصين عبر الطائرات المستأجرة توقع زيادة التدقيق في قوائم الشحن، وشهادات الطيارين، وسجلات الصيانة. كما يعزز هذا الإدانة الناجحة حجة كانبيرا بأن سياساتها الصارمة في مكافحة التهريب البحري والجوي تردع الحركات غير القانونية، وهو سياق مهم في ظل النقاشات السياسية حول مستقبل استقبال المهاجرين المهرة وتمويل تحديث الحدود.
المصدر: Australian Border Force