
أصدر مكتب الخارجية والكومنولث والتنمية البريطاني تحديثًا عاجلًا لتحذير السفر إلى إسبانيا في 17 يوليو 2026، بعد اندلاع حريق غابات سريع الانتشار قرب لوس جالاردوس في ألميريا، أسفر عن مقتل 12 شخصًا على الأقل وإجلاء أكثر من 3000 ساكن، بينهم عدد كبير من البريطانيين المقيمين. يشمل التنبيه الجديد خطوط مساعدة مخصصة باللغة الإنجليزية، ويشير إلى احتمال إغلاق طرق على الطريق السريع A-7، ويحث الزوار على تجنب السفر غير الضروري إلى المناطق المتضررة. رغم أن حرائق الغابات في يوليو ليست غريبة على الأندلس، إلا أن هذا الحريق جاء في ذروة موسم السياحة وفي منطقة تنتشر فيها الإيجارات السياحية. وأفادت شركات السياحة بإعادة توجيه خدمات النقل من مطاري ألميريا ومرسية إلى مالقة، مما يزيد مدة الرحلات حتى ثلاث ساعات. لم تُلغِ شركات الطيران رحلاتها بعد، لكنها تنصح المسافرين بمتابعة تحديثات حالة الرحلات والنظر في خيارات التغيير المجانية التي أُعلنت أمس. يجب على مديري التنقل في الشركات الذين لديهم موظفون في الساحل الجنوبي الشرقي لإسبانيا تفعيل سلاسل الاتصال الطارئة والتأكد من تسجيل الموظفين في نظام التنبيه الخاص بالسفارة. كما يجب على الشركات التي تعتمد سياسات "العمل من أي مكان" تذكير الموظفين بأن أوامر الإخلاء تتفوق على ترتيبات العمل عن بُعد، ويجب على الموظفين اتباع تعليمات الحماية المدنية المحلية والتأكد من وجود تأمين سفر يغطي الكوارث الطبيعية. يتماشى تحديث مكتب الخارجية البريطاني مع تحذيرات وزارة الخارجية الألمانية ووزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، مما يعكس توجهًا نحو تنسيق رسائل الأزمات على مستوى الاتحاد الأوروبي بعد حرائق البحر المتوسط العام الماضي. يُطلب من المسافرين العابرين عبر فرنسا بالسيارة التحقق من القيود الفرنسية الخاصة، حيث تهدد الظروف الجافة جدًا شبكات الطرق والسكك الحديدية شمال جبال البرانس. وعلى الرغم من توقع احتواء الحريق خلال أيام، فإن الحادث يذكّر بقوة أن الاضطرابات المرتبطة بالمناخ أصبحت جزءًا أساسيًا من تخطيط التنقل الصيفي في إسبانيا. يجب على فرق التنقل العالمية مراجعة بنود الإخلاء في عقود الإيجار والتأكد من توفير مستلزمات الطوارئ—مثل المياه، وأقنعة N95، وحقائب الإسعافات الأولية—في حقائب الترحيب بالوافدين الجدد.
المصدر: UK Foreign & Commonwealth Office