
تداعيات القرار الأحادي لإيطاليا بتأمين حدودها مع إسبانيا امتدت عبر أوروبا في الأول من أغسطس. رسالة وقعها 22 من قادة الاتحاد الأوروبي، وزعتها الدنمارك وشارك في رعايتها إيطاليا وفنلندا والنمسا، دعت إلى عقد مؤتمر فيديو عاجل لوزراء الداخلية لوضع رد موحد على تدفق المهاجرين إلى سبتة. الموقعون اعتبروا أن "استغلال الهجرة" يشكل تهديدًا هجينًا يتطلب تنسيقًا مشتركًا، بما في ذلك خيار تعليق قواعد شنغن. رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني شددت، في حديثها إلى التلفزيون الرسمي RAI، على أن "الإجراءات الاستثنائية مبررة عندما يفقد الشريك السيطرة على حدوده الخارجية." وأكدت أن خطوة إيطاليا محدودة وقابلة للتراجع إذا استعادت مدريد السيطرة، مضيفة أن "مصداقية شنغن تعتمد على ضمانات حقيقية، لا على أمنيات." الرئاسة الأيرلندية للمجلس حددت موعد الاجتماع الافتراضي مساء الأحد. إسبانيا، بدعم من ألمانيا والمفوضية الأوروبية، رفضت ما وصفته بـ"رد الفعل المبالغ فيه ذو الدوافع السياسية." وزير الخارجية ألباريس دعا الشركاء للتركيز على عمليات الإعادة السريعة إلى المغرب ودعم الاتحاد الأوروبي لمرافق الاستقبال في سبتة ومليلية. برلين حذرت من أن تفتيت شنغن قد يضر بالتعافي الاقتصادي لأوروبا، في حين قالت رابطة الأعمال BusinessEurope إن إعادة فرض الحدود قد تكلف الشركات 3 مليارات يورو شهريًا من خسائر الإنتاجية. بالنسبة للشركات الإيطالية متعددة الجنسيات، للصراع تبعات عملية. أولاً، قد تتطلب التنقلات عبر الحدود إلى إسبانيا، خاصة المهام الفنية قصيرة الأجل، إجراءات ورقية إضافية إذا استمرت عمليات التفتيش على الحدود. ثانيًا، قد يشير قرار اجتماع وزراء الداخلية إلى استخدام أوسع للمادة 28 من قبل دول أخرى، مما يزيد من عدم اليقين في تخطيط السفر داخل الاتحاد الأوروبي. على فرق التنقل العالمية متابعة نتائج المجلس والاستعداد لإجراءات حدودية متكررة ومفاجئة في أماكن أخرى من الاتحاد. الاحتفاظ بنسخ من خطابات التكليف، وإثباتات الإقامة، وتذاكر العودة سيساعد الموظفين المسافرين على تجنب الفحص الثانوي. وإذا رأت المفوضية أن إجراء إيطاليا غير متناسب، فقد تطلق إجراءات مخالفة، لكن القليل يتوقع حلاً سريعًا في ظل استمرار الضغط السياسي المرتفع بشأن الهجرة.
المصدر: Associated Press