
خلال ساعات من اختراق سبتة، عقد فريدريش ميرتس، زعيم الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي المعارض في ألمانيا، مؤتمراً صحفياً في برلين طالب فيه حكومة شولتس بـ "إغلاق حدود ألمانيا أمام التنقلات الثانوية" وتوسيع عمليات التفتيش الثابتة على القطارات والطرق السريعة القادمة من فرنسا. الحزب، الذي يتخلف بفارق يصل إلى سبع نقاط عن حزب البديل اليميني المتطرف في استطلاعات الرأي قبيل انتخابات الولايات الشرقية في سبتمبر، مصمم على تفادي الهجمات اليمينية على ملف الهجرة. جادل ميرتس بأن التدفق المفاجئ - رغم أنه تراجع في النهاية - يثبت أن الاتفاق الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن اللجوء والهجرة "ميت الولادة"، وأن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات وطنية. ودعا الحكومة إلى تطبيق المادة 25أ من قانون حدود شنغن لإعادة فرض الرقابة مع فرنسا وبلجيكا، وتعليق إعفاء تأشيرة العبور لمدة 24 ساعة في المطارات للمواطنين المغاربة. وزارة الداخلية رفضت هذه المطالب، مشيرة إلى أن ألمانيا تجري بالفعل تفتيشات مستهدفة مع بولندا وجمهورية التشيك وسويسرا، وقالت إنه "لا توجد أدلة على تدفقات ثانوية" من سبتة حتى الآن. حذرت مجموعات الأعمال مثل غرفة الصناعة والتجارة الألمانية (DIHK) من أن توسيع عمليات التفتيش على الحدود البرية سيؤخر سلاسل التوريد الدقيقة التي تعبر وادي الراين ويعوق اجتماعات المدراء التنفيذيين الفرنسيين والبلجيكيين الذين يتنقلون أسبوعياً إلى المصانع الألمانية. بالنسبة لفرق التنقل العالمية، يعني الضغط السياسي أن أنظمة الحدود قد تشدد بسرعة إذا ارتفع عدد المهاجرين مجدداً. يجب على أقسام الموارد البشرية تحديد مجموعات العاملين العابرين للحدود - مثل المهندسين المقيمين في ستراسبورغ، وفرق المبيعات التي تسافر عبر باريس - الذين قد تتأثر بهم أي ضوابط جديدة، والاستعداد بوضع استراتيجيات تخفيف مثل تقديم إثباتات إلكترونية لخطابات التكليف لتسريع عمليات الفحص. رغم أن التغييرات الفورية غير مرجحة، إلا أن تحول السرد يظهر أن سياسة الهجرة والتنقل في ألمانيا لا تزال متقلبة سياسياً؛ وينبغي على الشركات الاحتفاظ بخطط طوارئ جاهزة خلال موسم الانتخابات الخريفية.
المصدر: Le Monde