
مع تولي أيرلندا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي الدورية في الأول من يوليو، وجدت دبلن نفسها أمام اختبار مبكر لكفاءتها في إدارة الأزمات. في صباح اليوم الرابع من أغسطس 2026، أكدت وزارة العدل أن وزيرة العدل والشؤون الداخلية والهجرة، هيلين ماكنت، ستترأس اجتماعًا استثنائيًا عبر الفيديو لوزراء الداخلية الـ27 في الاتحاد الأوروبي. جاء هذا الاجتماع الافتراضي بمبادرة من أيرلندا بعد عبور نحو 50,000 شخص من المغرب إلى جيب سبتة الإسباني في 30 يوليو، في ما وصفته مدريد بأنه "أكبر محاولة دخول جماعي في تاريخ الاتحاد الأوروبي الحديث".
تهدف أيرلندا إلى تحقيق هدفين: أولاً، إظهار التضامن مع إسبانيا، وهو ما نقلته رئيسة الوزراء ميشيل مارتن في مكالمات مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال عطلة نهاية الأسبوع، وثانيًا، الحفاظ على مسار اتفاقية الهجرة واللجوء الهشة لعام 2024. رغم أن معظم الوافدين إلى سبتة عادوا إلى المغرب خلال 24 ساعة، إلا أن التداعيات السياسية كانت حادة. فقد طالبت تسع عشرة دولة عضو بتشديد الرقابة الداخلية على حدود شنغن، بينما وقع اثنان وعشرون زعيمًا من التيار اليميني الوسطي رسالة تتهم إسبانيا بخلق "عوامل جذب". أيرلندا، التي تلتزم بالحياد المرتبط بالرئاسة، امتنعت عن التوقيع لكنها تواجه الآن تحديًا في التنقل بين مواقف المجلس المتزايدة الاستقطاب.
بالنسبة لأصحاب المصلحة في التنقل داخل أيرلندا، المخاطر كبيرة. أي عودة لفحوصات الحدود الداخلية، خاصة على الممرات البلجيكية والفرنسية والهولندية التي يستخدمها بشكل مكثف سائقي الشاحنات والمسافرون التجاريون الأيرلنديون، قد تعيد تعقيدات الأوراق وطول أوقات الانتظار التي تم حلها مؤخرًا بعد اضطرابات بريكست. كما أن قطاع الطيران قلق أيضًا، حيث يستقبل مطار دبلن أكثر من 13 مليون مسافر متجهين إلى شنغن سنويًا، يعتمد كثير منهم على التنقل السلس عبر إسبانيا وفرنسا.
مصادر في وزارة التجارة والتوظيف أخبرت "جلوبال موبيليتي ديلي" أن المسؤولين يعدون إرشادات طارئة لأصحاب العمل الذين يمر موظفوهم عبر إسبانيا، تشمل نصائح بحمل إثباتات إضافية للحالة والسماح بفترات اتصال أطول. كما قامت الشركات الأيرلندية متعددة الجنسيات التي تعمل في شبه الجزيرة الإيبيرية، مثل CRH وKerry Group، بتفعيل فرق متابعة لمراقبة الاختناقات المحتملة في النقل وتغيرات سياسات التأشيرات المفاجئة.
رغم أن القمة الافتراضية اليوم لا يتوقع أن تسفر عن تشريعات ملموسة، يرى المراقبون أن قيادة أيرلندا قد تحدد ما إذا كانت المواقف المتشددة ستتحول إلى قوانين. تقول الدكتورة شيفون أوليري، الباحثة العليا في معهد الشؤون الدولية والأوروبية: "إذا تمكنت دبلن من توجيه الوزراء نحو إجراءات قائمة على الأدلة ومتوازنة، فستحمي كل من سلامة منطقة شنغن والمصالح العملية للمسافرين الأيرلنديين."
النقطة الساخنة التالية ستكون يوم الخميس، عندما يعقد لجنة الحريات المدنية بالبرلمان الأوروبي جلسة استثنائية لمراجعة أحداث سبتة. وحتى ذلك الحين، يجب على مديري التنقل الاستعداد لصيف مليء بتقلبات السياسات، وهو ما يتعين على أيرلندا، من موقعها الجديد على رأس المجلس، محاولة تهدئته.
تهدف أيرلندا إلى تحقيق هدفين: أولاً، إظهار التضامن مع إسبانيا، وهو ما نقلته رئيسة الوزراء ميشيل مارتن في مكالمات مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال عطلة نهاية الأسبوع، وثانيًا، الحفاظ على مسار اتفاقية الهجرة واللجوء الهشة لعام 2024. رغم أن معظم الوافدين إلى سبتة عادوا إلى المغرب خلال 24 ساعة، إلا أن التداعيات السياسية كانت حادة. فقد طالبت تسع عشرة دولة عضو بتشديد الرقابة الداخلية على حدود شنغن، بينما وقع اثنان وعشرون زعيمًا من التيار اليميني الوسطي رسالة تتهم إسبانيا بخلق "عوامل جذب". أيرلندا، التي تلتزم بالحياد المرتبط بالرئاسة، امتنعت عن التوقيع لكنها تواجه الآن تحديًا في التنقل بين مواقف المجلس المتزايدة الاستقطاب.
بالنسبة لأصحاب المصلحة في التنقل داخل أيرلندا، المخاطر كبيرة. أي عودة لفحوصات الحدود الداخلية، خاصة على الممرات البلجيكية والفرنسية والهولندية التي يستخدمها بشكل مكثف سائقي الشاحنات والمسافرون التجاريون الأيرلنديون، قد تعيد تعقيدات الأوراق وطول أوقات الانتظار التي تم حلها مؤخرًا بعد اضطرابات بريكست. كما أن قطاع الطيران قلق أيضًا، حيث يستقبل مطار دبلن أكثر من 13 مليون مسافر متجهين إلى شنغن سنويًا، يعتمد كثير منهم على التنقل السلس عبر إسبانيا وفرنسا.
مصادر في وزارة التجارة والتوظيف أخبرت "جلوبال موبيليتي ديلي" أن المسؤولين يعدون إرشادات طارئة لأصحاب العمل الذين يمر موظفوهم عبر إسبانيا، تشمل نصائح بحمل إثباتات إضافية للحالة والسماح بفترات اتصال أطول. كما قامت الشركات الأيرلندية متعددة الجنسيات التي تعمل في شبه الجزيرة الإيبيرية، مثل CRH وKerry Group، بتفعيل فرق متابعة لمراقبة الاختناقات المحتملة في النقل وتغيرات سياسات التأشيرات المفاجئة.
رغم أن القمة الافتراضية اليوم لا يتوقع أن تسفر عن تشريعات ملموسة، يرى المراقبون أن قيادة أيرلندا قد تحدد ما إذا كانت المواقف المتشددة ستتحول إلى قوانين. تقول الدكتورة شيفون أوليري، الباحثة العليا في معهد الشؤون الدولية والأوروبية: "إذا تمكنت دبلن من توجيه الوزراء نحو إجراءات قائمة على الأدلة ومتوازنة، فستحمي كل من سلامة منطقة شنغن والمصالح العملية للمسافرين الأيرلنديين."
النقطة الساخنة التالية ستكون يوم الخميس، عندما يعقد لجنة الحريات المدنية بالبرلمان الأوروبي جلسة استثنائية لمراجعة أحداث سبتة. وحتى ذلك الحين، يجب على مديري التنقل الاستعداد لصيف مليء بتقلبات السياسات، وهو ما يتعين على أيرلندا، من موقعها الجديد على رأس المجلس، محاولة تهدئته.
المصدر: Le Monde (English edition)