
شهدت إسبانيا صيفًا استثنائيًا في سبتة امتد مباشرة إلى خريف مضطرب في مدريد. يوم الاثنين 14 سبتمبر 2026، أعلنت تقريبًا جميع الكتل البرلمانية أن دخول ما يقدر بـ 80,000 من مواطني دول ثالثة إلى الجيب الإفريقي الشمالي في نهاية يوليو سيكون محور جلسة الرقابة في مجلس النواب يوم الأربعاء. ستتراوح الأسئلة بين سلسلة القيادة على طول سياج طراجال إلى استخدام الحكومة للمشتريات الطارئة وسرعة تفعيل اتفاقيات إعادة القبول مع المغرب. طوال اليوم، أكدت التصريحات السياسية مدى الاستقطاب الذي أحدثته هذه الحادثة. وأكد رئيس جهة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن التسلل "كان يمكن تجنبه" لو تم استغلال كل قدرات الدولة في الوقاية، في حين رد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بأن حوالي 200 شخص يتم إعادتهم إلى المغرب يوميًا وأن القدرة الاستيعابية ترتفع إلى 10,000 سرير. وانضم قادة جهات أخرى—من خوانما مورينو في الأندلس إلى ألفونسو رويدا في غاليسيا—إلى النقاش، مطالبين إما بزيادة عدد الشرطة، أو المزيد من التمويل، أو تقليل عدد القاصرين المنقولين. خلف هذا المشهد السياسي تكمن تحديات تشغيلية فورية للشركات التي تعتمد على حركة سلسة للبضائع والموظفين عبر مضيق جبل طارق. تشير شركات اللوجستيات إلى زيادة أوقات الانتظار للشاحنات التي تدخل سبتة وعدم اليقين بشأن الجنسيات التي قد تُنقل في النهاية إلى مراكز الاستقبال في البر الرئيسي. كما يحذر مديرو السفر الشركات من ضرورة احتساب احتمال وجود فحوصات هوية على العبارات والرحلات الجوية التي تربط موانئ الأندلس بالجيب. أما بالنسبة لأصحاب العمل الذين لديهم عمالة شمال إفريقية، فإن أكبر مجهول هو التوقيت. تقول وزارة الإدماج إنها تتوقع أن "تستقر" الحالة بحلول نهاية العام، لكن مصادر برلمانية تعترف بأن الجدول الزمني يعتمد على سرعة التزام المغرب بإعادة القبول اليومية وما إذا كانت المفوضية الأوروبية ستفرج عن أموال إضافية لإدارة الحدود. في هذه الأثناء، يُنصح الشركات متعددة الجنسيات بمراجعة بروتوكولات العناية بالموظفين في الرحلات إلى سبتة، والتأكد من حمل الموظفين إثبات الإقامة، وعند الإمكان، إعادة توجيه الشحنات الحيوية عبر ألخيثيراس بدلاً من طراجال. قد يخف الضجيج السياسي، لكن تأثيرات التشغيل ستظل قائمة لأشهر قادمة.
المصدر: Europa Press