
في إحاطة إعلامية مباشرة استمرت طوال اليوم في 14 سبتمبر، قال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز لوسائل الإعلام الإسبانية إن حكومته "تعبئ كل الموارد" لاستعادة الوضع الطبيعي في سبتة بعد وصول غير مسبوق لحوالي 70 ألف مهاجر في نهاية يوليو. وفي حديثه على برنامج "إل إنتيرميديو" على قناة لا سكستا، وعد سانشيز بخطة شاملة تشمل أمن الحدود، والإيواء الإنساني، والمساعدات الاقتصادية، وحدد موعدًا طموحًا لنهاية العام لإغلاق المخيمات الطارئة. من جانبه، كشف وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا في تصريحات منفصلة من أستورياس أن 5300 مهاجر عادوا طوعًا إلى المغرب، وأن المحاكم أصدرت أوامر بطرد 300 آخرين، مؤكدًا أن عمليات الطرد ستستمر "بضمانات قضائية كاملة". في المقابل، اتهم حزب الشعب المعارض الحكومة بسوء إدارة الأزمة وطالب باستقالة الوزراء، مما يشير إلى أن الأزمة لا تزال نقطة خلاف سياسية حادة مع اقتراب إسبانيا من الانتخابات العامة في الربيع المقبل. بالنسبة لمديري التنقل، فإن الاضطرابات لها تأثيرات فورية: فحوصات الشرطة العشوائية أبطأت عبور الشحن عبر معبر طراجال وطالت أوقات معالجة تصاريح "جواز الجوار" السريعة التي يستخدمها العمال العابرون للحدود. وأفادت عدة شركات متعددة الجنسيات التي لديها مراكز لوجستية في الجزيرة الخضراء بأنها تعيد توجيه البضائع عبر مالقة لتجنب التأخيرات. وعلى المدى الطويل، قد تلهم هذه الأزمة تشديد الرقابة في منطقة شنغن حول الجيوب الإسبانية في شمال أفريقيا، مما يؤثر على رحلات العمل القصيرة إلى الموردين المغاربة. لذلك، ينبغي على الشركات مراجعة بروتوكولات تقييم مخاطر السفر والتأكد من تسجيل الموظفين المغتربين في أنظمة الإشعارات الطارئة. وعلى الرغم من إصرار سانشيز على أن إسبانيا "تستطيع الدفاع عن حدودها مع احترام حقوق الإنسان"، فإن الصراع السياسي المستمر يشير إلى أن الأطر القانونية—وبالتالي التزامات الامتثال للشركات—قد تتغير بسرعة في الأشهر المقبلة.
المصدر: El País