
تحقيق استقصائي أجرته صحيفة الإندبندنت يكشف عن تزايد المعاناة التي يواجهها المواطنون الأفغان المؤهلون للانتقال إلى المملكة المتحدة بموجب سياسة إعادة التوطين والمساعدة الأفغانية (ARAP). منذ إغلاق المعابر الحدودية إلى باكستان في مايو وتحول وزارة الدفاع إلى متطلب "الانتقال الذاتي"، اضطر مئات من الجنود السابقين والمترجمين إلى السفر إلى طاجيكستان على نفقتهم الخاصة، متكبدين فواتير فنادق تصل إلى 750 دولارًا شهريًا أثناء انتظارهم للحصول على تأشيرات المملكة المتحدة. تتعرض العائلات للتفكك: حيث جلب رقيب سابق في القوات الخاصة ثلاثة من أطفاله الستة فقط إلى دوشنبه لأنه لم يستطع تحمل تكاليف تأشيراتهم. كما تم ترحيل ابن مراهق لأحد المتقدمين من قبل شرطة طاجيكستان أثناء تسوقه للبقالة. ارتفعت رسوم التأشيرات إلى 2000 دولار لكل تأشيرة بعد تغييرات التعرفة التي أصدرتها وزارة الداخلية في يوليو، مما أدى إلى تراكم ديون على الكثيرين. حذر رئيس لجنة الدفاع النائب تان ديسي من أن هذه السياسة تقوض الالتزام الأخلاقي للمملكة المتحدة تجاه حلفائها وقد تنتهك تعهدات البرلمان نفسه. وتصر وزارة الدفاع على أن الرحلات الجوية ستمول بمجرد وصول المتقدمين إلى بلد ثالث آمن. بالنسبة لأصحاب العمل في المملكة المتحدة المعتادين على توظيف الوافدين عبر ARAP في قطاعات الأمن والدفاع، فإن تراكم الطلبات يعني وجود قاعدة مواهب أصغر ودورات توظيف أطول. وينبغي لفرق التنقل التي ترعى الموظفين الأفغان السابقين أن تستعد لتوفير أموال الصيانة والدعم النفسي عند وصولهم، نظرًا للصدمة والديون التي يحملها الكثيرون منهم.
المصدر: The Independent