
مزود رعاية صحية متعاقد مع وكالة الصحة الإقليمية في إيل دو فرانس وثّق وجود كدمات وكسور وأزمات نفسية بين المهاجرين الذين أعيدوا قسرًا من المملكة المتحدة في إطار تجربة "واحد يدخل، واحد يخرج" المشتركة بين فرنسا وبريطانيا. الدراسة التي أجراها مركز ساموسوسيال في باريس، والتي تم تقديمها كدليل للجمعية الوطنية الفرنسية ونشرتها صحيفة الغارديان في 14 سبتمبر، شملت 90 رجلاً تم ترحيلهم بين يناير ويونيو 2026. بموجب هذا البرنامج الذي انطلق في أغسطس 2025، يتم إعادة طالب لجوء يعبر القنال بشكل غير قانوني إلى فرنسا مقابل كل طالب لجوء يتم نقله قانونيًا إلى المملكة المتحدة. حتى الآن، تم إعادة حوالي 1400 شخص. الشهادات الطبية تشير إلى إصابات تتوافق مع تقييد بالأصفاد و"ضربات متكررة" أثناء الاحتجاز في المملكة المتحدة؛ حيث اضطر أحدهم لتلقي علاج في قسم الطوارئ فور وصوله. منظمة أطباء بلا حدود وصفت العملية بأنها "آلة لتدمير نفسي". من جهتها، أكدت وزارة الداخلية البريطانية أن المحتجزين يحصلون على الرعاية الصحية وأنه لا يتم ترحيل أي شخص غير صالح للسفر. وتم طلب تعليق من شركة ميتّي، المتعاقدة التي توفر ضباط الحجز والاحتجاز. رغم أن التجربة تستهدف الهجرة غير النظامية وليس تنقلات الأعمال، إلا أنها تشكل إطارًا سياسيًا وتشغيليًا أوسع يؤثر على تحركات الشركات. يتعين على الشركات التي تنقل موظفيها من مناطق النزاع أن تأخذ في الاعتبار التدقيق المتزايد، سياسيًا وعمليًا، حول طلبات اللجوء والإنسانية. وقد تؤثر هذه الجدل أيضًا على المفاوضات القادمة بشأن اتفاقية دائمة لإعادة المهاجرين بين المملكة المتحدة وفرنسا، والتي قد تؤثر بشكل غير مباشر على تنقلات الأعمال قصيرة الأمد عبر القنال إذا تم إعادة تخصيص موارد الحدود. يُنصح أصحاب العمل بمراقبة المخاطر المتعلقة بالسمعة عند إرسال موظفين إلى مراكز اللوجستيات في كاليه أو دونكيرك، حيث أدت الاحتجاجات المرتبطة بالتجربة إلى تعطيل حركة الشحن بشكل دوري. كما يُنصح فرق العناية بالموظفين بمتابعة تحديثات الأمن المحلية ومراجعة سياسات التأمين على السفر التي تستثني التأخيرات الناتجة عن الاضطرابات المدنية.
المصدر: The Guardian