
جهود قبرص المستمرة لوضع حد لبرنامج الجنسية عن طريق الاستثمار الذي فقد مصداقيته تواجه عقبة إجرائية جديدة في 14 سبتمبر 2026، حيث أجلت محكمة جنائية في نيقوسيا محاكمة "جواز السفر الذهبي" الشهيرة إلى 19 أكتوبر. قدم المدعون 25 تهمة إضافية قبل ساعات فقط من بدء الجلسة، مما دفع الدفاع لطلب مزيد من الوقت للتحضير. التهم الموسعة تستهدف خمسة من بين عشرة متهمين، بينهم محامون كبار ومطورون عقاريون متهمون بالحصول على جوازات سفر قبرصية – وبالتالي أوروبية – لعملاء أجانب أثرياء عبر الرشوة، وتزوير الوثائق، وغسيل الأموال. وزير النقل السابق ماريوس ديميتريادس لا يزال متهمًا لكنه غير مشمول بالتهم الجديدة. التهم الآن تشمل من استغلال النفوذ والتآمر للاحتيال إلى ثلاث تهم جديدة بغسيل الأموال مرتبطة بمستثمرين روس وصينيين. رغم أن قبرص أوقفت برنامج الجنسية عن طريق الاستثمار في 2020، إلا أن القضية تتابع عن كثب من قبل فرق الامتثال في شركات الانتقال والمستثمرين الباحثين عن خيارات إقامة بديلة في الاتحاد الأوروبي. حكم الإدانة قد يؤدي إلى سحب المزيد من جوازات السفر الصادرة بالفعل ويزيد الضغط الأوروبي على برامج "التأشيرة الذهبية" المتبقية في الاتحاد. بروكسل فتحت إجراءات مخالفة ضد قبرص في 2022 بسبب هذا الفضيحة. بالنسبة للشركات التي تستخدم قبرص كمقر إقليمي أو مركز احتجاز، تؤكد المحاكمة أهمية تعزيز الفحص الدقيق لمزودي الخدمات ومراقبة الموظفين الذين قد حصلوا على الجنسية القبرصية عبر الاستثمار. مستشارو الهجرة يشيرون إلى تزايد طلبات الوثائق التي تثبت المصدر الشرعي للأموال والحضور الفعلي للمستثمرين عند تجديد تصاريح الإقامة لأفراد العائلة. حددت المحكمة 23 سبتمبر للرد على التهم المعدلة وحددت جلسة استماع لمدة ثلاثة أيام في منتصف أكتوبر. ويتوقع المراقبون أن تستدعي النيابة على الأقل ثلاثة شهود جدد، مما يطيل من عملية بدأت بمداهمات الشرطة في 2021.
المصدر: Cyprus Mail