
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن مكتب موانئ بلدية شنغهاي أن الصين استقبلت 22.91 مليون أجنبي في النصف الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 20.4% مقارنة بالعام السابق. ومن اللافت أن 17.82 مليون منهم، أي ما يعادل 77.7%، استفادوا من برامج الإعفاء من التأشيرة الأحادية الجانب التي أطلقتها بكين، مما يبرز الدور المحوري لهذه السياسة في انتعاش السياحة وسفر الأعمال في البلاد. سجلت شنغهاي 5.31 مليون زائر أجنبي بزيادة 27.8%، بينما استقبلت بكين 3.27 مليون زائر بزيادة 32.6%. كما شهدت مدن من الدرجة الثانية مثل تشونغتشينغ نموًا ملحوظًا بنسبة 56.8%، مما يشير إلى توجه المسافرين الباحثين عن تجارب جديدة إلى ما هو أبعد من البوابات التقليدية. وأشار محللو الصناعة في التقرير إلى تحول من "زيارة الصين" إلى "تجربة الصين"، حيث يبحث الزوار عن جولات حيّية، وتسوق موجه بالتصميم، وفعاليات ثقافية معاصرة. أما بالنسبة لبرامج تنقل الموظفين، فتؤكد الأرقام أهمية الدخول بدون تأشيرة كعامل يسهل السفر العاجل. تستخدم الشركات متعددة الجنسيات فترة الإعفاء التي تمتد لـ30 يومًا لتنظيم انطلاق سريع للمشاريع وزيارات العملاء دون الحاجة للوقت الإداري المعتاد للحصول على التأشيرة. ومع ذلك، يجب على فرق الموارد البشرية متابعة شروط الأهلية بدقة، إذ تحظر الإعفاءات الأنشطة الوظيفية وتحدد مدة الإقامة لكل دخول. كما تعزز هذه البيانات مكانة شنغهاي كمركز فعلي لتنقل الأعمال في الصين، حيث يروّج مسؤولو المدينة لبرامج سياحية متكاملة تجمع بين حضور المعارض التجارية والفعاليات الثقافية لزيادة متوسط مدة الإقامة، وهو نهج قد يعزز قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض (MICE) بشكل أكبر.