
في تلغرام سري تم تداوله ظهر السبت 19 سبتمبر، وجه وزير الداخلية لوران نونيز تعليمات لجميع المحافظين الإقليميين وقادة الشرطة ورؤساء الدرك بضرورة الحفاظ على "يقظة خاصة" قبيل المظاهرات المقررة في 19 و20 سبتمبر ضد مشروع القانون المثير للجدل الذي يخفف قواعد استخدام الأسلحة النارية من قبل الشرطة. وأفادت صحيفة لو جورنال دو ديمانش أن التوجيه يستند إلى معلومات استخباراتية تفيد بأن جماعات يسارية متطرفة قد تحاول تصعيد التجمعات السلمية إلى أعمال تخريب وحصار وسائل النقل. وقد سمح المحافظون في باريس وليون ونانت ورين بإنشاء مناطق مؤقتة تحظر التجمعات العامة حول محطات السكك الحديدية الرئيسية والمطارات والمباني الإدارية خلال فترة الاحتجاجات. وينبغي للمسافرين العابرين عبر محطات باريس-غار دو نورد، سان لازار، وليون بارت-ديو توقع ازدحامات في قاعات التذاكر مع إقامة حواجز أمنية وتوجيه نقاط الدخول. وأكدت محافظة شرطة باريس أن وحدات مكافحة الشغب ستتمركز مسبقًا عند تقاطع قطارات RER B وD في شاتليه-ليه هال في حال حاول المتظاهرون احتلال المحطة. ويشعر أصحاب الأعمال والسفر بالقلق الأكبر من إغلاق الطرق المفاجئ الذي قد يؤثر على خطوط الحافلات من وإلى المطارات وخدمات النقل التشاركي في المرحلة الأخيرة من الرحلة. وتنصح الجمعية الفرنسية لسفر الأعمال (AFTM) الشركات بحجز بدائل عبر السكك الحديدية حيثما أمكن، وإضافة ساعة إضافية على الأقل لعمليات التنقل إلى مطاري شارل ديغول وأورلي. كما أعادت عدة شركات نقل موظفين جدولة مواعيد مكاتب الهجرة للموظفين الأجانب إلى أواخر الأسبوع، مشيرة إلى أن المحافظات ستعمل بخدمات الحد الأدنى إذا تعذر على الموظفين الوصول إلى المكاتب بأمان. ويتزامن هذا الأسبوع مع فعاليات أيام التراث الأوروبية، التي تفتح خلالها العديد من المباني الحكومية أبوابها للجمهور استثنائيًا. وتخشى السلطات أن يؤدي التداخل إلى تعقيد إدارة الحشود، وقد طلبت من منظمي الفعاليات تقديم إحصائيات زوار فورية. وتم توجيه أصحاب العمل الذين لديهم عائلات مغتربة تحضر مواقع أيام التراث إلى متابعة حسابات المحافظات على وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة أي قيود دخول أو إغلاقات مبكرة خاصة بالمواقع. وعلى الرغم من أن ثقافة الاحتجاج في فرنسا متجذرة، إلا أن التحذير المبكر والعلني من وزارة الداخلية يعكس القلق الرسمي من تأثيرات محتملة على التنقل والنظام العام. وينصح مديرو الموارد البشرية والتنقل بإعادة تأكيد خطط السفر صباح الاثنين للموظفين، خاصة في المناطق التي تعتمد على وصلات السكك الحديدية من المدن الإقليمية إلى باريس.
المصدر: Le Journal du Dimanche