
في كلمة ألقاها من قصر الإليزيه مساء الجمعة 18 سبتمبر 2026، حذر الرئيس إيمانويل ماكرون من أن فرنسا تواجه "تهديدًا هجينًا روسيًا متصاعدًا" يجمع بين الهجمات الإلكترونية، وتسلل الطائرات المسيرة، وحملات التضليل الإعلامي. وللوقاية من أي أعمال تخريب محتملة قبيل موسم السفر الكثيف في الخريف وفعاليات اختبار الألعاب الأولمبية في أكتوبر، كلف رئيس الوزراء غابرييل أتال بتقديم خطة حكومية شاملة خلال 72 ساعة لحماية المطارات، ومحاور السكك الحديدية، والموانئ، وخطوط أنابيب الطاقة. وستُنسق الخطة عبر الأمانة العامة للدفاع والأمن الوطني (SGDSN)، مع التركيز على 27 "عنقودًا للبنية التحتية الحيوية" في البلاد، تشمل مطار باريس شارل ديغول، ومحطة العبارات في كاليه، ومراكز البيانات التي تستضيف نظام الدخول والخروج لمنطقة شنغن (EES). من التدابير المطروحة إنشاء مناطق حظر للطائرات المسيرة محددة جغرافيًا، وتوسيع فحص الركاب على الحدود الخارجية لمنطقة شنغن، وتسريع تمويل مشاريع تعزيز الأمن السيبراني في المطارات الإقليمية التي لا تزال تعتمد على أنظمة تكنولوجيا قديمة. يأتي إعلان ماكرون في وقت تحافظ فيه فرنسا على ضوابط مؤقتة على حدود شنغن الداخلية حتى 31 أكتوبر 2026 على الأقل، مستندة إلى مزيج من التهديدات الجهادية، وشبكات تهريب البشر، وتصاعد العنف المعادي للسامية على طول ساحل القنال الإنجليزي. ويشير خبراء قانون السفر إلى أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى زيادة أوقات الانتظار على الحدود البرية مع بلجيكا وألمانيا وإسبانيا، وتشديد فحوصات الوثائق على ركاب الحافلات والعبارات. أما بالنسبة للشركات، فسيكون التأثير الأكبر على حركة البضائع ذات القيمة العالية ومسارات السفر التنفيذية التي تعبر عدة حدود أوروبية في يوم واحد. ويُحث مديرو التنقل على مراجعة خطط الطوارئ، وتخصيص وقت إضافي للعبور، والتأكد من دقة نقاط الدخول المدرجة في إشعارات العمال المرسلين. كما يُنصح فرق الأمن السيبراني بمراجعة اتصالات العمل عن بُعد للموظفين المسافرين عبر مراكز فرنسية، في ظل استعداد الخدمات الحكومية لاختبارات تحمل شبكات الواي فاي في المطارات ومحطات السكك الحديدية. وعلى الرغم من لهجة الأمن الصارمة، حرص قصر الإليزيه على طمأنة المستثمرين بأن فرنسا لا تزال منفتحة على الأعمال. وقال ماكرون: "حماية بنيتنا التحتية الحيوية شرط أساسي لتحقيق تنقل آمن وسلس"، مضيفًا أنه سيعقد مكالمة لقادة مجموعة السبع في أوائل أكتوبر لتنسيق معايير الدفاع عن البنية التحتية بين الاقتصادات الكبرى.
المصدر: Associated Press