
أظهرت إحصائيات جديدة نشرتها وزارة الداخلية الإيطالية في الأول من أكتوبر أن 22,891 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية بين يناير وسبتمبر، مسجلة انخفاضاً بنسبة 55.75% مقارنة بنفس الفترة من عام 2025. ويأتي هذا التراجع الحاد رغم استمرار حالة عدم الاستقرار في ليبيا، التي لا تزال نقطة الانطلاق لما يقرب من 78% من القوارب. ويعزو المحللون هذا الانخفاض إلى عدة عوامل مجتمعة: تكثيف اعتراضات خفر السواحل الليبي، وتوسيع دوريات البحرية الإيطالية، وتأثير الظروف الموسمية القاسية في البحر المتوسط. كما تؤكد الأرقام تحولاً استراتيجياً؛ حيث تجاوزت الجزائر تونس لتصبح ثاني أكبر نقطة انطلاق، مما أدى إلى زيادة في هبوط القوارب الصغيرة على الساحل الجنوبي لسردينيا. من منظور التنقل المؤسسي، تخفف أعداد الوافدين المنخفضة الضغط على نظام استقبال المهاجرين في إيطاليا وتقلل من احتمالية اللجوء إلى سياسات طارئة مثل برامج التسوية الجماعية التي قد تعقد الامتثال لقوانين الهجرة. ومع ذلك، صرح وزير الداخلية بيانتي دوزي أمام البرلمان أن إيطاليا نفذت أكثر من 6,500 عملية ترحيل قسرية أو عودة طوعية مساعدة هذا العام، وتسارع في خطط إنشاء خمسة مراكز احتجاز جديدة. لذلك، ينبغي على مستشاري التنقل مراقبة مكاتب تصاريح الإقامة الإقليمية التي قد تعيد توزيع موظفيها من معالجة طلبات اللجوء إلى مكاتب تصاريح العمل، مما يحسن أوقات الخدمة. كما تسلط البيانات الضوء على الجنسيات الأكثر تمثيلاً بين الوافدين: البنغلاديشيون في المقدمة (5,685)، يليهم الجزائريون (2,721) والصوماليون (2,652). وينبغي لأصحاب العمل الذين يفكرون في التوظيف من هذه الفئات أن يكونوا على دراية بأن تراكم طلبات اللجوء لهذه المجموعات لا يزال مرتفعاً، مما يؤثر على توفرهم لقنوات العمل القانونية.
المصدر: Agenzia Nova