
في غضون ساعات من تأكيد وجود عينات إضافية إيجابية لمرض الحمى القلاعية، قرر مجلس وزراء قبرص تفعيل صلاحيات الطوارئ ووضع الجزيرة بأكملها تحت الحجر الصحي اعتبارًا من 22 فبراير. ولمدة لا تقل عن 21 يومًا، يُمنع خروج الأغنام والماعز والماشية من مزارعها دون تصريح كتابي. تم إصدار أوامر بإغلاق المسالخ وأسواق الماشية والمعارض الزراعية، بينما أقامت الشرطة حواجز على الطرق المؤدية إلى منطقة السيطرة شرق لارنكا. قالت وزيرة الزراعة ماريا باناييتو إن الهدف هو إنشاء محيط احتواء "يحترق فيه كل شيء": "نفضل أن نعاني من ألم تجاري لمدة ثلاثة أسابيع بدلاً من المخاطرة بفناء صناعة تقدر قيمتها بـ240 مليون يورو سنويًا." كما أوقف القرار إصدار تصاريح نقل الحيوانات في إدارة الخدمات البيطرية، وهو إجراء إداري يغلق عمليًا تجارة قبرص الصغيرة والمربحة في المواشي ذات السلالات النقية مع اليونان وإيطاليا. بدأت آثار الحجر الصحي تظهر بالفعل، حيث بدأت المتاجر في المنتجعات السياحية بتقنين حليب الألبان الطازج، وأفادت شركات النقل بأن 40 شاحنة مبردة عالقة خارج مصانع معالجة الحليب في انتظار التصاريح. كما يضغط وكلاء الشحن للحصول على أولوية في مواعيد الرسو في ميناء ليماسول لتجنب رسوم التأخير على حاويات التبريد المحملة باللحوم المستوردة. بالنسبة للمهنيين العاملين في التنقل الدولي، الرسالة واضحة: يجب تأجيل المهمات التي تتطلب زيارات ميدانية للمزارع أو مصانع الألبان أو مرافق تعبئة اللحوم حتى منتصف مارس على الأقل. ويتعين على الشركات تحديث تقييمات المخاطر لتشمل احتمال حجر ملابس ومعدات الموظفين، مما يزيد من التكلفة والتعقيد في العمل الميداني الروتيني. قرار قبرص باستخدام إجراءات احتواء على مستوى الجزيرة بدلاً من الإجراءات الإقليمية يتجاوز الحد الأدنى من التدابير المطلوبة بموجب توجيه الاتحاد الأوروبي 2020/689، مما يعكس الإرادة السياسية لحماية قطاع تصدير رئيسي وطمأنة الشركاء التجاريين بأن الجزيرة تظل نقطة موثوقة في سلاسل توريد الغذاء الأوروبية.
المصدر: In-Cyprus / Phileleftheros