
تصاعدت الضربات الإسرائيلية-الأمريكية على المواقع العسكرية الإيرانية ورد طهران الفوري، مما أحدث صدمة في قطاع الطيران الدولي في 28 فبراير 2026. وفي تصريح لقناة ČT24 العامة، أكد وزير الخارجية التشيكي بيتر ماتشينكا أن وزارة الخارجية رفعت تحذير السفر إلى إيران وإسرائيل ولبنان والكويت وقطر والبحرين والإمارات العربية المتحدة إلى أعلى مستوى "عدم السفر"، وحث جميع المواطنين التشيكيين الموجودين في المنطقة على التسجيل في قاعدة بيانات القنصلية DROZD. وأوضح ماتشينكا أنه رغم وجود "آلاف" من المواطنين التشيكيين في الخليج، لا توجد خطط لإجلاء منظم من الدولة. إغلاق الأجواء في إيران والعراق وإسرائيل والإمارات وقطر يجعل تخطيط المسارات الجوية غير متوقع، في حين أن براغ تفتقر إلى عدد كافٍ من الدبلوماسيين على الأرض لتنفيذ عملية واسعة النطاق. حاليًا، هناك ثلاثة تشيكيين مسجلين في إيران، وقد تم تزويدهم بتعليمات حول إجراءات البقاء في المكان وخيارات الخروج البرية المحتملة عبر أرمينيا أو تركيا. وأكد الوزير أن أي رحلات إنقاذ تجارية تعتمد على إعادة فتح الممرات الإقليمية واستعداد شركات الطيران للعمل في منطقة عالية المخاطر. التأثير بدأ يظهر في الداخل: أكد مطار فاكلاف هافل في براغ إلغاء خمس رحلات—ثلاث إلى تل أبيب واثنتان إلى دبي—بعد أن علقت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات الرحلات الواردة إلى مطار دبي الدولي، وأغلق مطار بن غوريون بالكامل. بدأت شركات الطيران بإعادة توجيه رحلاتها حول الأجواء الإيرانية والعراقية، مما أضاف ما يصل إلى ساعتين على الرحلات إلى جنوب شرق آسيا وأستراليا؛ وشركات إدارة السفر تشير إلى ارتفاع أسعار التذاكر وتنصح الشركات بمراجعة سياسات رعاية الموظفين أثناء عبورهم الشرق الأوسط. تخشى جمعيات الصناعة تأثيرات أوسع. تقدر الجمعية التشيكية لوكالات السفر (ACK) أن منظمي الرحلات لديهم بين 2000 و3000 عميل في دبي وحدها. وبموجب قوانين الرحلات الجماعية التشيكية والأوروبية، يجب على الوكالات توفير الإقامة والوجبات ووسائل نقل بديلة لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام إذا علق العملاء، مما قد يسبب تكاليف إضافية بملايين الكرونات. من جهة أخرى، يحذر محللو اللوجستيات من أن تصاعد الأعمال العدائية قد يعطل شحن الحاويات عبر مضيق هرمز، مما يرفع أسعار الشحن لمستوردي الإلكترونيات ومكونات السيارات في التشيك. بالنسبة لمحترفي التنقل العالمي، تذكر هذه الأزمة بسرعة تقلبات المخاطر الجيوسياسية التي قد تقلب خطط العمل المدروسة. وقد نُصح الشركات التي لديها موظفون في رحلات عمل أو مهام قصيرة الأمد في الخليج بـ: 1) التأكد من مواقع الموظفين وتسجيلهم في تنبيهات وزارة الخارجية؛ 2) مراجعة تغطية التأمين للمناطق النزاعية، حيث تستثني العديد من بوليصات التأمين الطبي للسفر هذه الحالات؛ 3) إعداد مسارات بديلة عبر إسطنبول أو أثينا في حال استمرار تقييد حركة المرور شرقًا عبر الشرق الأوسط؛ و4) تحديث بروتوكولات الاستجابة للأزمات لتعكس تشديد موقف وزارة الخارجية. ومع تحذير الوزير من أن العملية "قد تستمر لأسابيع"، يجب على مديري التنقل توقع تقلبات مستمرة في جداول الرحلات وارتفاع الطلب على المحاور البديلة مثل الدوحة ومسقط.
المصدر: ČT24 (Czech Television) / ČTK