
في 10 مارس 2026، أعلنت مدينة فانتا، أكثر البلديات تنوعًا دوليًا في فنلندا، أنه اعتبارًا من 1 أغسطس، يجب على جميع التلاميذ في مدارسها الشاملة الـ44 إبقاء وجوههم مكشوفة خلال ساعات الدراسة. القاعدة الجديدة، التي أُبلغ بها أولياء الأمور عبر بوابة ويلما المدرسية، تحظر ارتداء الملابس التي تغطي الوجه بالكامل، مثل النقاب، البرقع، القناع الشتوي وقناع التزلج. بينما يُسمح بارتداء الملابس التي تترك الوجه مكشوفًا، مثل الحجاب. قال مدير التعليم في المدينة، إلكا كالو، لوسائل الإعلام المحلية إن المعلمين يجب أن يكونوا قادرين على التعرف على التلاميذ لأسباب تتعلق بالسلامة والتقييم التربوي. وعلى الرغم من أن الحوادث المبلغ عنها قليلة جدًا، أكد كالو أن المدينة تسعى لوضع توجيه واضح ووقائي قبل تفاقم المشكلات. تقع فانتا بجوار هلسنكي وتضم المطار الدولي الرئيسي لفنلندا، وتحتوي على أعلى نسبة من المتحدثين بلغات أجنبية في البلاد (نحو 30%)، لذا تحظى سياسات المدارس بمتابعة دقيقة من قبل العائلات المهاجرة والمغتربة. ردت منظمات إسلامية بسرعة على القرار، حيث أصدرت منتدى المسلمين في فنلندا واتحاد المنظمات الإسلامية بيانًا مشتركًا حذروا فيه من أن الحظر قد يؤدي إلى وصم مجموعة صغيرة من النساء والفتيات اللاتي يرتدين النقاب، وقد يهدد الحماية القانونية القوية في فنلندا لحرية الدين. كما نبهوا الشركات التي لديها موظفون متنقلون عالميًا إلى أن قواعد اللباس الصارمة قد تؤثر على قرارات نقل العائلات إلى فنلندا، خاصة من دول الخليج وشمال أفريقيا. بالنسبة لأصحاب العمل متعدد الجنسيات، التأثير العملي محدود لأن عدد المعالين الذين يرتدون النقاب قليل، لكن الرسالة الرمزية مهمة. وينبغي لمديري التنقل العالمي الاستعداد للرد على استفسارات الموظفين المسلمين حول الحياة اليومية وتيسير الممارسات الدينية في المدارس الفنلندية. ينصح الخبراء الشركات بإبلاغ العائلات المنتقلة أن القاعدة تخص التلاميذ فقط، ولا تشمل أولياء الأمور أو الزوار، وأنها مقتصرة على فانتا فقط. لا توجد حاليًا حظر مماثل في هلسنكي أو إسبو، رغم أن النقاش الوطني قد يشتد مع اقتراب انتخابات البلديات في 2027. ويشير محامو الهجرة إلى أن قانون المساواة الفنلندي يفرض على المدارس توفير تسهيلات معقولة للديانات. وأي طعن قانوني سيختبر التوازن بين أهداف السلامة وحقوق الأقليات. وحتى ذلك الحين، يجب على فرق الموارد البشرية الدولية متابعة ما إذا كانت بلديات أخرى ستتبع نهج فانتا وتحديث أدلة الانتقال وفقًا لذلك.
المصدر: Helsinki Times