
تعرضت شبكة الطيران الأوروبية الهشة لصدمة جديدة في 11 مارس، حيث اجتاحت موجة من التأخيرات والإلغاءات إسبانيا وألمانيا وسويسرا والنمسا. أظهرت بيانات جمعتها جهات تحليل حقوق المسافرين لموقع السفر "ذا ترافيلر" تسجيل ما لا يقل عن 409 رحلات متأخرة و74 رحلة ملغاة بحلول منتصف النهار. سجل مطار فيينا الدولي ست إلغاءات و36 إقلاعًا متأخرًا، في حين هددت التداعيات بتأخير رحلات المساء. تحملت شركات الطيران منخفضة التكلفة مثل رايان إير وإيزي جيت، بالإضافة إلى شركات شبكة لوفتهانزا، العبء الأكبر. وأرجعت شركات الطيران السبب إلى مزيج من جبهات جوية سيئة في المحيط الأطلسي، ونقص في طواقم التعامل الأرضي، وقيود مستمرة في المجال الجوي مرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط. أدت الطائرات القادمة متأخرة من مراكز إسبانية متضررة بشدة إلى تصادم جداول الرحلات الأسبوعية الضيقة، مما ترك الطواقم في مواقع غير مناسبة والأبواب مشغولة. بالنسبة للمسافرين من رجال الأعمال، جاء هذا الاضطراب في أسوأ توقيت ممكن، حيث تتسارع فعاليات موسم المؤتمرات الربيعي في النمسا، ويعد فيينا مركزًا رئيسيًا للرحلات عبر أوروبا الوسطى والشرقية. ينصح مستشارو مخاطر السفر الشركات بزيادة وقت الترانزيت، ومنح المسافرين صلاحيات إعادة التوجيه مسبقًا، والتأكد من تثبيت تطبيقات الهواتف المحمولة التي تسمح بإعادة الحجز ذاتيًا في نفس اليوم. بموجب لائحة الاتحاد الأوروبي 261/2004، قد يكون للمسافرين حق في الرعاية والتعويض، لكن شركات الطيران غالبًا ما تستند إلى "ظروف استثنائية" مثل الطقس السيئ لتجنب التعويضات، مما يضطر المسافرين إلى رفع دعاوى لاحقة. كما يخشى منظمو الرحلات النمساويون فقدان الإيرادات الواردة إذا استمر هذا الوضع حتى ذروة عيد الفصح في أواخر مارس. وقد حذرت شركة تشغيل المطارات الإسبانية AENA بالفعل من نقاط اختناق في القدرة الاستيعابية، وستؤدي قيود مماثلة في فيينا إلى ضغط على حركة السياحة والترفيه والمؤتمرات. يحذر المحللون من أن قلة الفجوات الزمنية في نهاية جدول الشتاء تعني أن أي اضطراب بسيط قد يتسبب في تأثيرات متسلسلة عبر شبكة الطيران الأوروبية المترابطة بإحكام. على المدى القصير، يُنصح المسافرون العابرون عبر فيينا بمراقبة حالة رحلاتهم باستمرار، والاحتفاظ ببطاقات الصعود والإيصالات، وتصوير لوحات المغادرة كدليل محتمل لمطالبات التعويض المستقبلية. من جانبها، تواجه شركات الطيران ضغوطًا متزايدة من الجهات التنظيمية وجماعات المستهلكين لتحسين خطط الطوارئ وتطوير قنوات التواصل قبل موسم الصيف المزدحم.
المصدر: The Traveler