
تصاعدت أزمة السيادة المستمرة بين قبرص وتركيا بعد أن أطلعت نيقوسيا مجلس الأمن الدولي رسميًا على ما تصفه بـ "تصاعد دراماتيكي" في النشاط العسكري التركي غير المصرح به حول الجزيرة. في رسالة سلمت في 30 مارس ونشرت في 31 مارس، وثقت قبرص 305 انتهاكات للأجواء و33 خرقًا للمياه الإقليمية خلال شهري يناير وفبراير 2026. يتضمن الملف تفاصيل تحليقات مقاتلات، طلعات مروحيات، والأكثر لفتًا للنظر، 81 اختراقًا بطائرات بدون طيار دخلت منطقة معلومات الطيران في نيقوسيا دون تقديم خطط طيران. تؤكد الحكومة القبرصية أن هذا النمط من النشاط ليس مضايقة روتينية بل حملة محسوبة "تقوض الاستقرار الإقليمي وتهدد سلامة الطيران المدني بشكل مباشر". وأشار المسؤولون إلى أن أربعة إعلانات طيران غير قانونية (NOTAMs) صدرت عن أنقرة أجبرت على إعادة توجيه حركة الطيران التجاري ورفعت أقساط التأمين لشركات الطيران التي تستخدم ممر شرق المتوسط المزدحم. كما أبلغ مشغلو الملاحة البحرية عن اضطرابات مماثلة بعد دخول وحدات بحرية تركية متكررة إلى المياه قبالة فاماغوستا وكيرينيا لإجراء تدريبات إطلاق نار حية دون تنسيق مسبق، مخالفين اللوائح الدولية لمنع التصادمات في البحر (COLREGs). يشعر مديرو السفر التجاري بالفعل بتأثيرات هذه التوترات. فقد فعّلت عدة شركات متعددة الجنسيات ذات مراكز إقليمية في ليماسول خطط الطوارئ التي تلزم المسافرين التنفيذيين بالمرور عبر أثينا أو تل أبيب بدلاً من إسطنبول لتجنب إغلاق محتمل للأجواء. كما رفعت شركات التأمين البحري رسوم مخاطر الحرب للسفن المتجهة إلى الموانئ القبرصية بنسبة تصل إلى 7%، وفقًا للوسطاء، وأشار مخططو جداول الرحلات البحرية إلى احتمال استبدال رودس أو حيفا بليماسول في جداول الصيف إذا تصاعدت التوترات. دبلوماسيًا، تزيد هذه الشكوى الضغط على الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو - التي تركيا عضو فيهما وقبرص ليست كذلك - للتوسط. وتحث نيقوسيا الشركاء على ربط سلوك أنقرة بمفاوضات الاتحاد الجمركي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، والدفع نحو إجراءات بناء الثقة مثل تدريبات البحث والإنقاذ المشتركة. وفي الوقت نفسه، طلبت الحكومة من منظمة الطيران المدني الدولي فتح تحقيق فني في اختراقات الطائرات بدون طيار المتكررة، معتبرة أن الطائرات بدون طيار التي تطير دون أجهزة تعقب تشكل خطرًا فوريًا على سلامة الرحلات المجدولة. بالنسبة لأصحاب المصلحة في التنقل العالمي، الدرس الرئيسي هو أن نقاط التوتر الجيوسياسية يمكن أن تتحول بسرعة إلى مشاكل تشغيلية. وينبغي على الشركات التي لديها موظفون متنقلون في شرق المتوسط مراجعة بروتوكولات أمن السفر، ومراقبة إعلانات الطيران الصادرة عن أنقرة ونيقوسيا، ومتابعة بنود التأمين البحري المتعلقة بمنطقة الاستبعاد بين قبرص وتركيا عن كثب.
المصدر: Greek City Times