
هيمنت أرقام صافي الهجرة الخارجية على النقاش الطويل الأمد حول الهجرة في أستراليا، إلا أن ورقة نقاش جديدة من الجامعة الوطنية الأسترالية تشير إلى أن النقطة الحاسمة تكمن في **عدد الأشخاص الحاصلين على تأشيرات مؤقتة**. يوضح المؤلفان، البروفيسور آلان جاملين وعالم السكان بيتر ماكدونالد، أن نسبة المهاجرين المؤقتين ارتفعت من 2.7% من السكان في 2010 إلى أكثر من 6% اليوم، وهو ارتفاع أسرع مقارنة باقتصادات مماثلة. ولتخفيف الضغوط على الإسكان والنقل والخدمات الصحية، يوصيان بأن تعتمد كانبيرا **هدفًا رقميًا لعدد المقيمين المؤقتين** وتعدل أعداد القادمين للإقامة الدائمة وفقًا لذلك. تستند الورقة إلى قرار كندا لعام 2024 بتحديد نسبة المقيمين المؤقتين عند 5% من السكان. ورغم أن خطوة كندا خففت من تضخم الإيجارات، إلا أنها أثارت تحذيرات من نقص في العمالة، مما يشكل درسًا تحذيريًا. يرى جاملين وماكدونالد أن أستراليا يمكنها تجنب هذه المشكلات بوضع هدف فقط بعد نمذجة قدرة البنية التحتية وطلب سوق العمل. وجود "عدد مستقر من السكان المؤقتين" سيمنح مخططي الولايات والجامعات وأصحاب العمل إشارات أوضح، ويمنع تراكم "قوائم انتظار العمالة المؤقتة" الذين يواجهون صعوبات في الحصول على الإقامة الدائمة. بالنسبة لمديري التنقل الوظيفي في الشركات، فإن هذا الاقتراح مهم لأن أي حد أقصى سيحدد عدد تأشيرات **الفئة الفرعية 482 لتغطية نقص المهارات المؤقتة** أو تأشيرات العطلات والعمل التي يمكن رعايتها سنويًا. قد تواجه الشركات التي تعتمد على موظفين أجانب لمشاريع محددة تقنينًا أشد، وقد تضطر إلى التحول إلى فئات رعاية طويلة الأمد أو تسريع استراتيجيات التوطين. كما ستضطر الجامعات إلى مواءمة استقطاب الطلاب مع حدود أكثر صرامة على تأشيرات الطلاب، مما يدفعها للتركيز على مجموعات ذات جودة أعلى ورسوم دراسية أكبر بدلاً من النمو الكمي. سياسيًا، تأتي الفكرة في وقت حساس، حيث تشدد حكومة ألبانيز بالفعل قواعد النزاهة وترفع حد الرواتب لتأشيرات المهرة، في حين تستغل أحزاب المعارضة مخاوف ارتفاع تكاليف المعيشة للمطالبة بتخفيضات كبيرة. من خلال إعادة صياغة النقاش حول **"الطابع المؤقت" بدلاً من التدفقات السنوية**، يأمل المؤلفان في تقديم مقياس يعالج مخاوف الناخبين دون الإضرار بالنمو الاقتصادي. سواء تبنى الوزراء حدًا أقصى أم لا، تشير الدراسة إلى أن عصر الهجرة قصيرة الأمد غير المحدودة يقترب من نهايته، وأن مخططي القوى العاملة يجب أن يستعدوا لبيئة يصبح فيها الحصول على التأشيرات المؤقتة موردًا محدودًا ومحددًا بميزانية.
المصدر: The Guardian