
انتشرت خلال عطلة نهاية الأسبوع صور لخيام خارج محطتي حافلات لوهاس بارك وتاي بو في هونغ كونغ، وسط تكهنات على الإنترنت بأن السياح القادمين من البر الرئيسي يقيمون هناك لتوفير تكاليف الفنادق. لكن تحقيقًا أجرته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست كشف أن هؤلاء السكان هم عمالة منزلية أجنبية، وليس زوارًا، اضطروا إلى اللجوء إلى هذه الحلول بعد طردهم من الحدائق العامة. وفقًا لقانون هونغ كونغ، يجب على العمالة المنزلية المقيمة – وغالبيتهم من الفلبين وإندونيسيا – قضاء يوم الراحة القانوني خارج منزل صاحب العمل. أصبحت أماكن التجمع التقليدية مثل ساحة التمثال في سنترال مكتظة بشكل كبير، وقامت مجالس الأحياء في تسونغ كوان أو والأراضي الجديدة مؤخرًا بتشديد القواعد المتعلقة بالتجمعات الكبيرة في المساحات الخضراء. وأفاد العمال الذين تحدثوا مع الصحيفة أنهم يستخدمون ملاجئ محطات الحافلات بشكل متقطع منذ عامين، لكنهم تعرضوا لمراقبة مشددة خلال أسبوع العطلات، حيث ظن السكان المحليون خطأً أنهم من يقيمون في المخيمات السياحية. يرى نشطاء حقوق العمال أن هذه الحادثة تكشف عن النقص المزمن في مراكز المجتمع المخصصة لعمال المنازل البالغ عددهم 399,000 في هونغ كونغ. بالنسبة لأصحاب العمل الذين ينقلون عائلات مغتربة، فإن الصورة العامة مهمة: فالسرد السلبي حول رفاهية العمال قد يزيد من تدقيق الامتثال لشروط العقود مثل الحد الأدنى للأجور والسكن المناسب. وينبغي لإدارات الموارد البشرية في الشركات تذكير الموظفين المكلفين بالتزاماتهم، والنظر في دعم اشتراكات نوادي العمال أو مبادرات جمعيات أصحاب العمل التي تستأجر أماكن داخلية أيام الأحد. من الناحية السياسية، تقول إدارة العمل إنها "تدرس" إنشاء مراكز استراحة تجريبية تحت وحدة خدمات المواهب، لكن التمويل لم يُخصص بعد. وحتى ذلك الحين، ستظل الملاجئ المؤقتة نقطة توتر في كل مرة يرتفع فيها عدد السياح وتصبح المساحات العامة محدودة.
المصدر: South China Morning Post