
جزر البليار تنفذ أول عملية ترحيل معتمدة قضائياً للأطفال المهاجرين غير المصحوبين في إسبانيا منذ ما يقرب من عقد من الزمن. أعلنت رئيسة الإقليم مارغا بروهنس عن إعادة خمسة أطفال جزائريين وصلوا بالقارب السريع العام الماضي إلى عائلاتهم في وهران، في إطار اتفاق بين مدريد والجزائر. أعاد هذا الملف إثارة الجدل حول كيفية توازن إسبانيا بين حماية الأطفال والضغط المتزايد على مراكز استقبال الجزر. وفقاً للقانون الإسباني، يُوضع القاصرون الذين يصلون بمفردهم تحت رعاية السلطات الإقليمية حتى بلوغهم 18 عاماً، ما لم يُعتبر لم شمل الأسرة في بلد المنشأ هو المصلحة الفضلى للطفل. في هذه الحالة، طلبت الحكومة الجزائرية رسمياً إعادة الأطفال وقدمت إثباتات بحضانة الوالدين. وأقرّت محكمة الأحداث في إيبيزا النقل بعد تقييمات خدمات الرعاية الاجتماعية التي أكدت الروابط العائلية وظروف المعيشة. يقول مسؤولون في جزر البليار إن الجزر تستضيف حالياً أكثر من 700 قاصر غير مصحوب، مما يضغط على الميزانيات والكوادر، في ظل ارتفاع وصول القوارب الصغيرة بنسبة 33% منذ بداية العام. ويؤكدون أن عمليات الترحيل الإنسانية تتيح تخصيص الموارد للأطفال الذين يفتقرون فعلاً إلى دعم عائلي. من جهتها، تحذر منظمات حقوق الطفل من أن تكون عمليات الإعادة استثنائية وتخضع لضوابط صارمة لتجنب تعريض القاصرين للاتجار أو الانتقام. بالنسبة لشركات التنقل الدولي والاستثمار في مشاريع النفط والغاز بالجزائر أو السياحة في جزر البليار، تذكّر هذه الحادثة بأن إسبانيا تعيد النظر في أدوات الإعادة الثنائية التي قد تشمل لاحقاً المهاجرين البالغين. وينبغي على الشركات التي توظف مواطنين من شمال أفريقيا التأكد من صلاحية بطاقات الإقامة وتصاريح العودة، مع تشديد التعاون بين إسبانيا والجزائر في مجال التنفيذ. وتؤكد الحكومة المركزية الإسبانية أن هذه الخطوة لا تعني تغييراً شاملاً في السياسة، لكنها تؤكد أن الترحيل ممكن قانونياً عندما يمكن ضمان لم شمل الأسرة. ومن المتوقع أن تستكشف مناطق أخرى تشهد أعداداً كبيرة من القاصرين الجزائريين، مثل الأندلس ومورسيا، حالات مماثلة، مما قد يؤدي إلى ممارسات غير متجانسة عبر البلاد.
المصدر: Europa Press – Illes Balears