
توقفت حركة التنقل عبر الحدود بين مدينة سبتة الإسبانية وشمال المغرب تقريبًا، حيث تمتد طوابير السيارات على الجانب المغربي من معبر طراجال إلى 18 ساعة انتظار. وأفادت صحيفة "سبتة الآن" المحلية بأن المعبر ظل مفتوحًا من الناحية الرسمية منذ أواخر 2025، لكنه مشلول عمليًا، إذ يخضع المتسوقون والتجار الصغار العائدون لتفتيشات دقيقة ومتكررة من قبل الجمارك المغربية، مع مصادرات حتى للأغراض الشخصية. ويقول أصحاب الأعمال الإسبان إن هذه الإجراءات تدمر قطاع التجزئة في سبتة، الذي يعتمد بشكل كبير على إنفاق الزوار اليوميين. ويرى المحللون أن هذا الاختناق هو جزء من استراتيجية أوسع للمغرب تهدف إلى تقليل اعتماد المدن الحدودية على اقتصاد سبتة منخفض الضرائب، وتحويل الاستهلاك نحو مدينتي تطوان وطنجة. ويزيد هذا الاختناق من الضغط على قوات الأمن الإسبانية على الحدود، ويهدد بتأخير المسافرين الأوروبيين خلال عملية "عبور المضيق" القادمة. وحتى الآن، امتنعت وزارة الداخلية الإسبانية عن توجيه انتقادات علنية، مشيرة إلى ضرورة التعاون الثنائي، لكن السياسيين المحليين يطالبون مدريد بنشر مزيد من عناصر الحرس المدني وتسريع تنفيذ ممرات سريعة مخصصة لمواطني الاتحاد الأوروبي تفصلهم عن المقيمين المغاربة الذين يخضعون لتفتيش مكثف. وبالنسبة للشركات التي تنقل موظفيها أو بضائعها عبر سبتة، أصبح التخطيط للطوارئ أمرًا ضروريًا. تقوم شركات اللوجستيات بإعادة توجيه السلع القابلة للتلف عبر العبّارة بين الجزيرة الخضراء وميناء طنجة المتوسط، ويقوم بعض مديري التنقل بحجز رحلات جوية تجارية إلى طنجة لتفادي تفويت الاجتماعات. وينبغي لفرق تقييم مخاطر السفر توعية المسافرين بإمكانية المصادرات وضمان توفر كميات كافية من الماء والوقود قبل الاقتراب من الحدود. ويحذر المراقبون من أن حركة المرور المكثفة في ذروة الصيف قد تثير مخاوف إنسانية مشابهة للحصار الذي حدث عام 2018 ودفع الاتحاد الأوروبي للتوسط. وينصح أصحاب الأعمال المهتمين بشمال أفريقيا بمتابعة التطورات الدبلوماسية وأخذ احتمالية التأخيرات الليلية في الحسبان عند وضع الجداول الزمنية.
المصدر: Ceuta Ahora