
حققت الصين خطوة مهمة هذا الأسبوع في جهودها لإعادة فتح حدودها البرية وتنشيط التجارة والسياحة الإقليمية. وفقًا لتقرير صدر في 15 مايو عن صحيفة الشعب والإدارة الوطنية للهجرة، تجاوز عدد المسافرين عبر مجمع الطرق والسكك الحديدية في إرينهوت/زامين-أود على سهول منغوليا الداخلية مليون مسافر بحلول 14 مايو، أي قبل الموعد المتوقع بأربعة أيام مقارنة بعام 2025. تستحوذ إرينهوت (المعروفة محليًا باسم إيرليان) على أكثر من 70% من حركة الركاب بين الصين ومنغوليا و80% من البضائع الحيوية المتجهة إلى منغوليا. منذ بداية العام، شهدت السياحة العابرة للحدود والجولات الدراسية وأسواق التجارة الحدودية انتعاشًا ملحوظًا، مدعومًا بإعفاء الصين من تأشيرات العبور لمدة 10 أيام لـ 55 جنسية، وقرار منغوليا بتمديد الإقامة بدون تأشيرة للمواطنين الصينيين إلى 30 يومًا. ونتيجة لذلك، تجاوز متوسط عدد العبور اليومي في الميناء مستوى العام الماضي بنسبة 9%. لمواجهة الزيادة في الحركة، أطلقت محطة تفتيش حدود إرينهوت حزمة "الحدود الذكية": يمكن للمسافرين التسجيل المسبق عبر تطبيق "بيانجيتونغ" المصغر، وتُمرر مجموعات السياح عبر مسارات مخصصة، ويستخدم الضباط أجهزة لوحية لإجراء "التخليص المسبق" مما يقلل وقت فحص جواز السفر حتى 40 ثانية. خلال فترات الذروة، توفر لوحات تحكم حركة المرور في الوقت الحقيقي وخدمة "نشرين وإشعار واحد" من الإدارة الوطنية للهجرة أوقات عبور مقترحة لشركات الحافلات وشركات الشحن. بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات التي تنقل المعادن جنوبًا والسلع الاستهلاكية شمالًا، يعني تسريع الإجراءات تقليل فترات الانتظار للسائقين، وجداول زمنية أكثر دقة، وتكاليف أقل في ساحات التخزين الجمركي. يشهد قطاع الفنادق في ساينشاند وإيرليان المجاورتين زيادة مزدوجة في عدد ليالي الإقامة من المتسوقين الصينيين في عطلات نهاية الأسبوع والسياح الطبيين المنغوليين، بينما يروج منظمو الرحلات بالفعل لرحلات قطار صيفية تحت اسم "إكسبريس السهوب" تجمع بين تجارب ركوب الجمال والتسوق المعفى من الرسوم على الجانب الصيني. يمثل تحقيق إرينهوت لمليون مسافر مبكرًا رمزًا للتحول الأوسع نحو تسهيل الحدود البرية في خطة الصين الخمسية الخامسة عشرة (2026-2030)، التي توجه الوكالات الحدودية لتطبيق نظام التفتيش بالمواعيد والجمارك الإلكترونية في جميع الموانئ من الفئة الأولى بحلول 2028. وإذا استمر النمو الحالي، يتوقع المسؤولون أن يصل عدد العبور في الميناء إلى رقم قياسي يبلغ 3.2 مليون في عام 2026، مما يعزز دوره كمحور رئيسي لحركة التنقل بين الشمال والجنوب بين البلدين.