
اعتمد مجلس وزراء قبرص اللائحة الجديدة للإجراءات المشتركة للحماية الدولية التابعة للاتحاد الأوروبي، وقرر فوراً تصنيف مركز بورنارا الأول للاستقبال والفحص والتعريف خارج نيقوسيا كموقع لإجراءات الحدود. وبموجب القرار الذي أعلن في 28 مايو 2026، سيُعامل طالبو اللجوء الذين يُنقلون إلى بورنارا قانونياً كما لو أنهم لم يدخلوا الأراضي القبرصية بعد، رغم أن المخيم يقع في الداخل. يجب الآن فحص طلباتهم خلال فترة لا تتجاوز اثني عشر أسبوعاً؛ أما الطلبات التي تُعتبر غير مبررة أو تشكل مخاطر أمنية فستخضع لإجراءات ترحيل سريعة. تأتي هذه الخطوة لتتماشى مع قواعد ميثاق الاتحاد الأوروبي المرتقب للهجرة واللجوء، التي تلزم الدول الحدودية بإجراء تقييمات سريعة للطلبات القادمة من دول يُعتبرها الاتحاد "آمنة" أو التي تحمل طلبات واضحة الضعف. وأكدت مصادر حكومية لـ"فيلينيوز" أن هذا التغيير سيمكن السلطات من فصل الحالات ذات الأولوية المنخفضة مبكراً، وتخفيف الضغط على مراكز الاستقبال الحضرية، وتسريع معالجة طلبات اللاجئين الحقيقيين. بالنسبة للشركات والمنظمات غير الحكومية التي تعتمد على المواهب الدولية أو تعمل مع الفئات الضعيفة، فإن إعادة التصنيف تحمل تبعات عملية. فطالبي اللجوء الذين يُنقلون إلى بورنارا لن يُسمح لهم بمغادرة المركز أو العمل بأجر حتى انتهاء إجراءاتهم؛ لذا يُنصح أصحاب العمل بعدم إصدار عروض عمل أو خطابات تدريب قبل حسم الوضع القانوني. كما أن الشركات التي تقدم خدمات داخل المخيم – مثل التموين، النظافة أو تدريب اللغات – ستحتاج إلى تصاريح أمنية خاصة وتصاريح مرور للمركبات مماثلة لتلك المطلوبة في مطارات الجزيرة. ويشير مستشارو الهجرة إلى أن السياسة قد تؤثر أيضاً على جداول لم شمل العائلات، حيث قد يضطر الأقارب خارج قبرص للانتظار لفترات أطول إذا تم توجيه مقدم الطلب الرئيسي عبر إجراءات الحدود. وينبغي على المنظمات التي تخطط لزيارات إنسانية توقع قوائم زوار أكثر تشدداً وفحوصات هوية عند سياج المخيم. وبينما دعت منظمات حقوق الإنسان الحكومة لضمان ظروف معيشية ملائمة، يؤكد المسؤولون أن الوحدات الطبية، ونقاط الواي فاي، وأكشاك المساعدة القانونية قد تم تطويرها استعداداً لتطبيق اللائحة الجديدة.
المصدر: Philenews (English edition)