
تقارير وسائل الإعلام الفنلندية التي كشفت عن بناء سريع لحامية روسية في بيتروزافودسك، على بعد 300 كيلومتر فقط من هلسنكي، أثارت نقاشاً عاماً حول أمن الحدود واحتمالات تعطيل السفر. في مقابلة مع قناة يليه نيوز بتاريخ 12 يونيو 2026، أقر وزير الدفاع أنتي هاكانن بأن موسكو "تُنشئ وحدات عسكرية جديدة وتضاعف أعداد القوات"، لكنه أكد أن "الفنلنديين يمكنهم أن يكونوا مطمئنين تماماً". تُظهر صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو التي نشرتها وسائل إعلام روسية أن القاعدة قد تستضيف لواء مشاة يصل إلى 6000 جندي، مع وحدات دعم ترفع العدد الإجمالي إلى 15000. يأتي هذا التصعيد بعد انضمام فنلندا إلى الناتو، وفي ظل استمرار إغلاق المعابر البرية الشرقية أمام معظم حركة الركاب، وهو إجراء فرض لأول مرة في 2023 لمواجهة ما تصفه هلسنكي بـ"الهجرة المُوظفة سياسياً". رغم تأكيد وزارة الدفاع بعدم وجود تهديد فوري، فقد مدد حرس الحدود الفحوصات الداخلية المؤقتة في المطارات والموانئ البحرية، محذراً من احتمال زيادة عمليات التفتيش العشوائية للهوية في الرحلات الداخلية ضمن المسارات الدولية خلال ذروة عطلات الصيف. تنصح شركات استشارات المخاطر السفرية الشركات متعددة الجنسيات بمراجعة خطط الإخلاء والعمل عن بُعد للموظفين المتمركزين في شرق فنلندا، وأخذ احتمالات التحويلات في خطط اللوجستيات بعين الاعتبار. كما أن حالة التأهب المتزايدة لها تداعيات على الهجرة: حيث أبلغت وكالة الهجرة الفنلندية (ميجري) عن ارتفاع في طلبات الحماية المؤقتة أو الإقامة لأسباب إنسانية من مواطنين روس، وهي حالات تخضع الآن لإجراءات الاتحاد الأوروبي المعجلة الجديدة. يجب على أصحاب العمل الذين يرعون مواهب روسية الاستعداد لإجراءات أمنية إضافية وفترات معالجة أطول. حتى الآن، الرسالة من هلسنكي هي استمرار العمل كالمعتاد، لكن يُنصح مدراء التنقل بمتابعة الإرشادات مع تطور المشهد الأمني.
المصدر: Yle News