
في خطوة نادرة للتضامن، أعلنت حكومتا أيرلندا والمملكة المتحدة، بالتعاون مع السلطة التنفيذية لتقاسم السلطة في أيرلندا الشمالية، عن تشكيل فريق عمل رفيع المستوى لـ"منع استغلال" منطقة السفر المشتركة. جاء هذا الاتفاق، الذي كشف عنه في مدونة مباشرة لصحيفة الغارديان، بعد أيام من الاضطرابات السياسية في بلفاست ضد المهاجرين، ويتزامن مع إصلاح أيرلندا لقوانين اللجوء الخاصة بها. وأكد المسؤولون أن فريق العمل سيجتمع كل أسبوعين لتبادل بيانات بيومترية وبيانات أسماء الركاب في الوقت الفعلي، وتنسيق إعادة المهاجرين غير النظاميين، ومراجعة الغرامات المفروضة على شركات الحافلات والعبّارات. رحبت مجموعات الأعمال بهذه الخطوة التي توفر وضوحاً، لكنها حذرت من أن أي توجه نحو فحوصات هوية منهجية على الحدود البرية قد ينتهك روح اتفاقية الجمعة العظيمة لعام 1998. بالنسبة لمديري التنقل في الشركات، السؤال الفوري يتعلق بالوثائق. بينما يحتفظ المواطنون الأيرلنديون والبريطانيون بحق السفر بحد أدنى من الهوية، يجب على أصحاب العمل تذكير الموظفين من دول ثالثة بضرورة حمل جواز سفر ساري المفعول، وبطاقة السفر الإلكترونية البريطانية (ETA) أو تأشيرة أيرلندية عند الاقتضاء، حتى في الرحلات القصيرة بين دبلن وبلفاست. عدم الالتزام قد يؤدي الآن إلى الاحتجاز أو الغرامات. تؤكد هذه التطورات مدى سرعة تشديد الرقابة الحدودية بناءً على المزاج السياسي. وينبغي على الشركات التي تدير حافلات تنقل الموظفين عبر الجزيرة بأكملها أو تنقل العاملين بين المكاتب شمالاً وجنوباً مراجعة إجراءات الامتثال وإضافة وقت احتياطي حتى تتضح قواعد عمل فريق العمل.
المصدر: The Guardian (live blog)